قال مسؤول في "حزب الله" لوكالة فرانس برس الأربعاء إن الحزب المدعوم من طهران لا يعتزم التدخل عسكريا إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي.
خط أحمر
وقال المسؤول الذي تحفظ عن ذكر هويته: "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الايراني أو استهداف شخص المرشد علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها".
وشدد على أن أي استهداف لخامنئي "سيكون بمثابة خط أحمر لا يمكن السكوت عنه، كما أنّ أي حرب هدفها إسقاط النظام في إيران، تعني حكما أنّ اسرائيل ستسارع إلى شن حرب على لبنان".
وأوضح أنه إزاء هذا السيناريو، فإن "تدخل الحزب حينها لن يكون محدودا إنما قتالا وجوديا".
وتخشى السلطات اللبنانية من أن يتدخل الحزب الذي يحتفظ بترسانة عسكرية تضم صواريخ ثقيلة وبعيدة المدى، في أي تصعيد إقليمي، خصوصا ضد اسرائيل.
وحذّر الأمين العام للحزب نعيم قاسم الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران "قد تشعل المنطقة".
وأوضح المسؤول ذاته أن امتناع الحزب عن الرد على الضربات الإسرائيلية "ووقوفه خلف الدولة اللبنانية له حد أقصى"، موضحًا "لا يمكن أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية من دون حساب وردّ إلى ما لا نهاية".
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي دعا حزب الله الثلاثاء إلى عدم "الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يُجنّب لبنان دمارا إضافيا"، متحدثا عن تلقّي لبنان "تحذيرات تشير إلى أنّ أي تدخّل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية" في لبنان التي بقيت الى حد كبير بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أعرب أمس الثلاثاء، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ"التصريحات المتناقضة" الصادرة عن "حزب الله" إزاء التطورات الإقليمية، وخصوصا فيما يتعلق بإمكان انخراط الحزب في أي ضربة قد تتعرض لها طهران، في ظل تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية.
(المشهد)