صعّدت إيران لهجتها تجاه إقليم كردستان العراق، محذّرة من أي تحركات عسكرية أو تعاون مع جماعات معارضة على حدودها، وذلك بعد إعلانها تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لجماعات تصفها بأنها "انفصالية" داخل الإقليم.
الحرس الثوري يقصف كردستان
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف فجر السبت 3 نقاط تابعة لجماعات انفصالية في إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس تصاعد القلق الإيراني من نشاط هذه الجماعات قرب حدودها الشمالية الغربية.
وفي بيان شديد اللهجة، قال الحرس الثوري إنه يرصد تحركات "الأعداء والعناصر المعارضة" في محافظة كردستان، مؤكداً أن القوات الإيرانية لن تسمح بظهور أي تهديدات أمنية على حدود البلاد.
كما وجه تحذيرا مباشرا إلى حكومة إقليم كردستان العراق، مشيرا إلى أن أي تعاون في نشر قوات معادية على الحدود الإيرانية سيقابل برد قوي.
وأضاف أن الحدود الشمالية والشمالية الغربية لإيران مؤمنة بالكامل وأن القوات الإيرانية في جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة تسنيم عن متحدث باسم القوات الإيرانية تهديده بسحق أي جماعات تهدد وحدة البلاد.
وقال المتحدث: "إذا أقدمت الجماعات الانفصالية على أي خطوة تمس وحدة أراضينا فسنسحقها".
في المقابل، حاولت القيادات السياسية في إقليم كردستان النأي بنفسها عن التصعيد. فقد أكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن الأكراد في الإقليم لا ينبغي أن يتحولوا إلى رأس حربة في الحرب الدائرة، مشددا على أنه لم تنطلق أي عمليات مسلحة عبر الحدود من كردستان العراق باتجاه إيران.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران، وسط مخاوف من تحول الحدود العراقية – الإيرانية إلى جبهة جديدة للصراع.
(المشهد)