جيش جديد.. تحالف السودان التأسيسي يرتب أوراقه العسكرية

آخر تحديث:

شاركنا:
تحالف السودان التأسيسي يدعو إلى تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الاستقرار والخدمات العامة (إكس)
يتجه تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" إلى إعادة تنظيم قواته تحت قيادة عسكرية موحدة، بعدما أقر إنشاء "الجيش الوطني الجديد"، في خطوة تضع ترتيب القوة المسلحة في صلب مشروعه السياسي داخل المناطق التي يسيطر عليها.

وجاء القرار خلال اجتماع الهيئة القيادية للتحالف في نيالا، برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وبمشاركة عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال ونائب رئيس الهيئة القيادية.

جيش تحالف السودان التأسيسي

ولا تزال ملامح التشكيل العسكري الجديد غير واضحة بحسب تقارير إعلامية، إذ لم يحدد التحالف طبيعة هيكله القيادي أو آليات دمج القوات المختلفة، مكتفيا بإقرار تأسيس الجيش، والعمل على ترتيب القوات المنضوية تحت لوائه.

ويمتد نفوذ "تأسيس" إلى مناطق واسعة من السودان في دارفور وأجزاء من كردفان والنيل الأزرق، ما يجعل تنظيم القوات التابعة له أحد أبرز الملفات المرتبطة بإدارة المناطق الواقعة تحت سيطرته، في ظل استمرار الاضطرابات في البلاد.

ولا يقتصر التحرك على الجانب العسكري بحسب التقارير، فقد أقر التحالف كذلك إنشاء آلية سياسية مرجعية تتولى ملف التفاوض، مع توسيع قنوات اتصاله داخليا وخارجيا، في وقت يعمل فيه على استكمال مؤسسات "حكومة السلام".

ويدفع التحالف أيضا باتجاه تثبيت مؤسسات مدنية وخدمية في مناطق نفوذه، من خلال معالجة الأوضاع الإنسانية وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية والتحضير لإعادة فتح الجامعات، مع اعتماد موازنة تشغيلية مؤقتة لعام 2026.

وجددت الهيئة القيادية تمسكها بميثاق السودان التأسيسي ودستور المرحلة الانتقالية لعام 2025، وربطت تحركاتها السياسية برؤية معلنة لتحقيق السلام ومعالجة الأزمة السودانية.

وتزامن ذلك مع بحث الأوضاع العسكرية والإنسانية في المناطق الخاضعة للتحالف، والجهود المتعلقة بخدمة المدنيين، فيما حذر "تأسيس" من الخطاب الذي قد يغذي الانقسامات المجتمعية.

ودعا تحالف السودان التأسيسي أنصاره إلى تعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الاستقرار والخدمات العامة، في وقت يواصل فيه إعادة ترتيب مؤسساته السياسية والعسكرية في المناطق التي يفرض فيها نفوذه.

(المشهد)