أميركا تضغط لإعادة تشكيل الأمم المتحدة عبر خليفة غوتيريش

آخر تحديث:

شاركنا:
خبراء رجحوا ظهور مرشح جديد قبل حسم المنافسة (رويترز)
هايلايت
  • الأمم المتحدة قد تختار امرأة أمينا عاما للمرة الأولى تاريخيا.
  • واشنطن تضغط لإصلاح المنظمة وتقليص ميزانيتها وقوتها العاملة.
  • غرينسبان وبيركيت وغروسي يتصدرون السباق دون مرشح حاسم.

تدخل الأمم المتحدة سباقا تاريخيا لاختيار أمينها العام المقبل، مع احتمال أن تصل امرأة إلى رأس المنظمة الدولية للمرة الأولى منذ تأسيسها قبل 80 عاما.

ومن بين 8 مرشحين طُرحت أسماؤهم حتى الآن، 5 نساء من أميركا اللاتينية، وسط دعوات من دول أعضاء لمنح المنطقة والمرأة فرصة أكبر لتولي المنصب.

لكن المنافسة لا تدور حول التمثيل الجندري وحده، حيث تجري عملية الاختيار في أروقة مجلس الأمن، حيث تتقاطع الحسابات الدولية مع خلافات بشأن مستقبل المنظمة ودورها.

ومن المتوقع أن يسعى المجلس إلى حسم الاسم قبل انتهاء ولاية البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر، وفق تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

إصلاح أممي تحت الضغط

تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن يأتي الأمين العام الجديد منسجما مع توجهاتها لإعادة هيكلة الأمم المتحدة، بما يشمل تقليص الميزانية والقوة العاملة وإعادة النظر في طريقة تعامل المنظمة مع ملفات السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان إلى جانب التزامها بالقانون الدولي.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أمام مجلس الشيوخ إن المنظمة تحتاج إلى قيادة قوية وفعالة، مؤكدا أن "الإصلاح" يتصدر أولويات واشنطن، وأن العودة إلى التركيز على السلام والأمن ستكون معيارا أساسيا في تقييم المرشحين.

وأجرت البعثة الأميركية في نيويورك مقابلات مع عدد من المرشحين، في وقت تنفي فيه إدارة ترامب وجود اسم مفضل لديها.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن واشنطن تريد "أفضل مرشح"، من دون وضع قيود أمام أصحاب الكفاءة.

وتأتي هذه التحركات بينما تواجه الأمم المتحدة ضغوطا مالية متزايدة. فبعد تحذيرات غوتيريش من أزمة مالية وشيكة، دفعت واشنطن نحو 160 مليون دولار من مستحقات تجاوزت 800 مليون دولار عن العام الماضي، قبل أن تبلغ الكونغرس في أغسطس عزمها دفع 725 مليون دولار من مستحقات العام الحالي.

الفيتو يرسم خريطة السباق

رسمت جولات التصويت الاستطلاعية السرية الأولى ملامح المنافسة، مع تقدم الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والغيانية كارولين رودريغيز بيركيت، والأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي، من دون أن يفرض أي منهم نفسه كمرشح حاسم.

وتضم القائمة أيضا الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوسا والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والأوغندي أولارا أوتونّو، إضافة إلى الدبلوماسية الإكوادورية السابقة إيفون إي-باكي.

ويحتاج المرشح إلى 9 أصوات في مجلس الأمن مع إمكانية إسقاط ترشيحه بفيتو من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وتزيد هذه القاعدة من تعقيد السباق، خصوصا مع وجود تحفظات دولية على بعض الأسماء.

وفي ظل هذه الحسابات، يرى خبراء أن اسم الأمين العام المقبل ربما لم يظهر بعد ضمن القائمة الحالية، وأن الحسم سيبقى رهنا بتوازنات القوى الكبرى ومواقفها خلال الأشهر المقبلة.

(ترجمات)