أعلنت قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على جمال طرابلسي، الذي قالت إنه كان يشغل منصب نائب علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، خلال عهد النظام السوري السابق.
وقالت قوى الأمن إن طرابلسي شارك إلى جانب الميليشيا الموالية لنظام بشار الأسد في عمليات قتالية دعما لقوات النظام، من بينها معارك شهدتها أرياف حماة وإدلب وحلب خلال سنوات الحرب السورية.
مساعد معراج أورال
وشغل طرابلسي منصب مدير مكتب "المقاومة السورية"، وكان من أبرز الشخصيات المرتبطة بقيادة الميليشيا، إذ نشط بشكل خاص في محافظتي حلب وحماة.
كما ظهر خلال السنوات الماضية في تسجيلات مصورة تحدث فيها عن مشاركته في العمليات العسكرية التي خاضتها الميليشيا إلى جانب قوات النظام السابق.
وتظهر صور متداولة طرابلسي إلى جانب معراج أورال، فيما تشير المعلومات المتداولة إلى أنه كان أحد أبرز مساعديه وشغل منصب نائبه في قيادة الميليشيا.
ونشر الأمن الداخلي السوري، عبر معرفاته الرسمية، صورة تجمع طرابلسي بمعراج أورال، مشيرا إلى تورط طرابلسي في مجزرة بانياس والبيضا عام 2013.
ومع انتشار خبر اعتقال طرابلسي، عاد اسم معراج أورال، المعروف أيضا باسم علي كيالي، إلى الواجهة على مواقع التواصل الاجتماعي.
فمن هو معراج أورال الذي اعتقلت السلطات السورية نائبه؟
من هو معراج أورال؟
وُلد معراج أورال في أنطاكيا بتركيا عام 1956، لكنه عرّف نفسه على مدى سنوات بأنه عربي سوري.
وحصل أورال على الجنسية السورية خلال حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، وعُرف في سوريا باسم "علي كيالي".
وبدأ نشاطه المسلح خلال سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية، وانضم إلى منظمة عُرفت باسم "عاجلجيلر"، التي يعني اسمها "المستعجلون".
كما انضم إلى "جبهة تحرير لواء إسكندرون"، معلنا العمل من أجل إعادة اللواء إلى سوريا.
ويأتي الإعلان عن القبض على نائب معراج أورال بعد نحو 10 أشهر من آخر تحرك رُصد للمجموعات التابعة له.
ففي مطلع عام 2026، رُصد وصول مجموعات من أتباع النظام السابق بقيادة معراج أورال إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقة لمؤازرة "قسد" والقتال إلى جانبها.
وأفادت مصادر أمنية سورية حينها برصد المجموعة في الطبقة، بالتزامن مع المواجهات التي اندلعت بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وسبق لوسائل إعلام محلية أن تحدثت في يوليو 2017 عن إصابة جمال طرابلسي إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة حلب.
ولم تُحدد حينها الجهة التي تقف وراء محاولة اغتياله.
واختفى طرابلسي عن المشهد بعد انسحاب قوات النظام السابق من عدد من المناطق، ولا سيما عقب سيطرة المعارضة السورية المسلحة على حماة.
وكان طرابلسي موجودا ضمن المقاتلين المشاركين في المعارك التي شهدتها المنطقة قبل ذلك.
وتحدثت مصادر إعلامية لاحقا عن ظهوره في منزله بمنطقة عين الكروم في ريف حماة، بعد عودته من فترة قضاها في مدينة حلب، قبل أن تعلن قوى الأمن الداخلي القبض عليه.
(المشهد)
