الطيبي: الحكومة والشرطة في إسرائيل تعامل العرب كأعداء

شاركنا:
أحمد الطيبي قال إن المجتمع العربي غي إسرائيل يعاني منذ أكثر من عقدين من تفاقم العنف وتهريب الأسلحة (إكس)
هايلايت
  • انتقاد لبن غفير لفشله في مواجهة الجريمة المنظمة.
  • فشل السلطات في مصادرة الأسلحة غير القانونية بالمجتمع العربي.
  • الأحزاب العربية تتوحد انتخابيا لزيادة المشاركة ومنع عودة نتانياهو.

اتهم عضو الكنيست أحمد الطيبي الحكومة الإسرائيلية وأجهزة الشرطة بالتقاعس عن التواصل مع المواطنين العرب وتجاهل احتياجاتهم، مؤكدا أنهم يُعاملون "كأعداء لا كمواطنين".

معاملة العرب كأعداء

وفي مقابلة مع موقع "المونيتور"، وجه الطيبي انتقادات حادة لوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، محملا إياه مسؤولية الفشل في مواجهة تصاعد الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، والتي أودت بحياة 46 شخصا منذ بداية العام الجاري.

ويشكل الفلسطينيون نحو 21% من سكان إسرائيل.

وأوضح الطيبي أن المجتمع العربي يعاني منذ أكثر من عقدين من تفاقم العنف وتهريب الأسلحة، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية فشلت في مصادرة الأسلحة غير القانونية المنتشرة في المدن والقرى العربية، رغم نجاحها في تقليص معدلات الجريمة في مدن يهودية مثل نتانيا وأشدود وتل أبيب.

وأضاف أن الشرطة "تعامل العرب كخصوم، وليست جادة في مواجهة العصابات رغم معرفتها بهويات أفرادها وطرق تهريب الأسلحة".

وانتقد الطيبي انشغال الشرطة بهدم المنازل وفرض الغرامات المرورية بدلا من مكافحة الجريمة المنظمة، مؤكدا أن الكثير من البناء غير المرخص في القرى العربية والبدوية هو نتيجة مباشرة لغياب التخطيط الحضري والدعم الحكومي.

وأشار إلى أن خطة حكومية سابقة قادها نائب وزير الداخلية يوآف سيغالوفيتش بين عامي 2021 و2022 حققت نجاحا نسبيا في خفض معدلات القتل عبر تعاون مشترك بين مؤسسات الدولة، لكن بن غفير ألغى هذه اللجان فور توليه منصبه عام 2023، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.

ضحايا الجريمة والإهمال

وفي سياق أوسع، شدد الطيبي على أن الجريمة والعنف هما أبرز ما يقلق المجتمع العربي، إلى جانب قضايا أخرى مثل هدم المنازل، ارتفاع تكاليف المعيشة، ونقص الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية.

وأضاف أن المجتمع العربي يواجه أيضا تصاعدا في العنصرية والكراهية داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصا بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث شهدت البلاد "انزياحا واضحا نحو اليمين وتناميا للفاشية الصريحة".

أما على الصعيد السياسي، فقد أشار الطيبي إلى أن الأحزاب العربية الـ4 وقعت في يناير الماضي اتفاقا لتشكيل قائمة مشتركة تخوض الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن هذه الخطوة قد ترفع نسبة المشاركة العربية بما لا يقل عن 10%، وهو ما قد يسهم في منع عودة حكومة بنيامين نتانياهو.

وشدد في الوقت نفسه على أن أي حكومة جديدة لن تكون بالضرورة "الحل المثالي"، بل مجرد خيار "أقل سوءا" مقارنة بالواقع الحالي. 

(ترجمات)