داهمت الشرطة الإقليمية مبنى بلدية مدينة توياما غربي اليابان يوم السبت، بعد أن كشفت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات عن مخالفات في بيانات التعداد السكاني، متهمة مسؤولين في المدينة بإضافة أسر خالية إلى السجلات بهدف تضخيم عدد السكان.
تضخيم عدد السكان
وقالت الوزارة إنها قدمت شكوى ضد مسؤولين شاركوا في التعداد، بعدما أظهرت المراجعة النهائية وجود تناقضات في البيانات، وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".
وأوضح المسؤول في قسم التعداد السكاني بالوزارة كينتا تسوجي، أن الفروقات اكتُشفت خلال المرحلة الأخيرة من تدقيق البيانات، من دون الكشف عن تفاصيل آلية اكتشافها.
وبلغ الفارق نحو 3 آلاف شخص بين تقدير سكاني نشر في مايو الماضي والسجل النهائي لتعداد سكان توياما الذي صدر الأسبوع الماضي.
واعتذر رئيس بلدية توياما هيروهيسا فوجيي يوم السبت، مؤكدا أن مسؤولي المدينة سيتعاونون بشكل كامل مع التحقيق.
ويعاقب القانون الياباني على تزوير الإحصاءات بغرامة أو بالسجن لمدة تصل إلى 6 أشهر.
ضغوط ديموغرافية ومالية
تأتي القضية في وقت تواجه فيه اليابان واحدة من أسرع موجات الشيخوخة السكانية في العالم، حيث بلغ عدد سكانها ذروته عند 128 مليون نسمة عام 2008، قبل أن يتراجع إلى نحو 123 مليونا حاليا.
وتعتبر توياما موطنا لنحو 400 ألف نسمة، وقد أشاد بها البنك الدولي بوصفها نموذجا عالميا للمدينة المدمجة، بفضل الحد من التوسع العمراني والاعتماد المفرط على السيارات.
وتجرى التعدادات السكانية الوطنية في اليابان كل 5 سنوات، فيما تعتمد الحكومة المركزية على أعداد السكان في تحديد قيمة الدعم المالي المقدم للحكومات المحلية.
وقال فوجيي إن انخفاض عدد السكان وتراجع أعداد الأطفال قد يخفضان الدعم الحكومي للمدينة بنحو 380 ألف دولار.
وكان فوجيي قد أعرب في مايو عن قلقه بعدما أظهر إحصاء منفصل انخفاض عدد سكان توياما إلى أقل من 400 ألف، معتبرا تجاوز هذا الرقم إلى ما دونه أمرا ذا أثر كبير.
وقال الخبير في الإدارة الحضرية والأستاذ الفخري للاقتصاد بجامعة تشو، نوبو ساساكي، إن المسؤولين ربما سعوا "بأي ثمن" للحفاظ على مكانة توياما مقارنة بمدينتي كانازاوا ونييغاتا المجاورتين.
وأشار إلى احتمال أن يكون الخوف على سمعة المدينة كنموذج ناجح للتنمية الحضرية قد دفع إلى ارتكاب المخالفات.
(ترجمات)
