ضربت الأراضي الإثيوبية، انهيارات أرضية عدة خصوصًا في الإقليم الجنوبي الغربي للبلاد ما أدى إلى وفاة نحو 300 شخص، وهو ما اعتبره البعض جرس إنذار حول مخاطر انهيار سد النهضة الإثيوبي.
وحذّر خبراء إثيوبيون من المخاطر الكبيرة التي تسببها الانهيارات الأرضية في بلادهم، خصوصًا وأن حصيلة الضحايا هذا العام تتخطى بشكل كبير ضحايا الانهيارات في السنوات الماضية.
سد النهضة الإثيوبي
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد قال إن عدد قتلى الانهيارات الأرضية التي شهدتها إثيوبيا في وقت سابق من الأسبوع الماضي، قد ارتفع إلى 257، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 500.
ودفن انهيار أرضي بعد هطول أمطار غزيرة أشخاصًا في منطقة جوفا بولاية جنوب إثيوبيا ليل الأحد، ثم اجتاح انهيار أرضيّ آخرين تجمعوا للمساعدة صباح الاثنين.
Watch on YouTube
تأثير الانهيارات على سد النهضة
وفي التفاصيل، كشف أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، أنّ الأراضي الإثيوبية يوجد بها الأخدود الإفريقي، الذي يقسم البلاد إلى نصفين، فضلًا عن وجود نشاط للزلازل بشكل كبير، لافتًا إلى أن طبيعة التضاريس في إثيوبيا تختلف عن باقي الدول المجاورة نظرًا لكونها طبيعة جبلية، ما جعل المناخ هناك مختلفا.
وأشار في مقابلة مع قناة "المشهد" إلى أنّ إثيوبيا تتعرض خلال فصل الصيف لهطول كميات كبيرة من الأمطار، وهو ما يؤثر على الطبقات الأرضية هناك، موضحًا أن الأمطار الغزيرة تتخلل طبقات الأرض وبالتالي تؤدي إلى حدوث الانهيارات.
وقال شراقي، إنّ الانهيارات هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة، نظرًا لكميات الأمطار لكبيرة التي تعرضت لها البلاد، لافتا إلى أنّ هذه الانهيارات بعيدة عن محيط سد النهضة.
وأضاف منطقة سد النهضة بها مشاكل أخرى غير الانزلاقات الأرضية، تتعلق بنشاط الزلازل وطبيعة، مضيفا: "هي منطقة صخور نارية ولها مخاطر أخرى مثل تحلل تربة الأرض هناك على عكس منطقة الجنوب الغربي التي تتكون من طبقات صخرية".
في سياق مختلف، تطرق خبير الجيولوجيا المصريّ، عن آخر تطورات أزمة سد النهضة، قائلًا: "موسم الفيضان في إثيوبيا يبدأ منذ شهر يوليو ولكن هذا العام تقوم أديس أبابا بحجز كل كميات المياه خلف السد تمهيدًا للملء الخامس وهو ما يعني أن كميات المياه الواردة إلى مصر والسودان أقل كثيرًا من الكميات التي تصل كل عام في مثل هذا الوقت من العام".
(المشهد)