الاحتفال بالذكرى 51 للمسيرة الخضراء
يُعدّ يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 عطلة رسمية في المغرب، تخليداً لذكرى51 المسيرة الخضراء التي جرت في 6 نوفمبر 1975، عندما عبر 350 ألف متطوع الحدود باتجاه الصحراء بدعوة من الملك الحسن الثاني.
وفي 6من نوفمبر من كل عام، يحيي المغرب ذكرى المسيرة الخضراء، التي تُعد واحدة من الأعياد الوطنية الـ11 المدرجة في التقويم الرسمي، بين عيد الوحدة في 31 أكتوبر وعيد الاستقلال في 18 نوفمبر.
في ذلك اليوم، ومع بزوغ الفجر، عبر عشرات الآلاف من المتطوعين المدنيين القادمين من مختلف أقاليم المملكة الحدود باتجاه الصحراء، التي كانت آنذاك تحت الإدارة الإسبانية، انطلاقاً من طرفاية. وتقدم المشاركون من دون أسلحة، حاملين الأعلام والمصاحف.
وجمعت المسيرة نحو 350 ألف مشارك، تحت إشراف قرابة 20 ألف جندي من القوات المسلحة الملكية ظلوا في الخلف.
وكان الملك الحسن الثاني قد اختار هذا العدد في إشارة إلى عدد المواليد السنوي في المغرب.
وبعد 3 أيام، وتحديداً في 9 نوفمبر، دعا الملك المشاركين إلى العودة. وفي وقت لاحق، نظمت اتفاقات مدريد، الموقعة في 14 نوفمبر 1975، انسحاب إسبانيا من الإقليم.
وانطلقت فكرة المسيرة الخضراء من خطاب، ففي 16 أكتوبر 1975، وبعد ساعات من صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء، توجه الملك الحسن الثاني إلى الشعب المغربي ودعا إلى تنظيم مسيرة سلمية نحو الجنوب.
وكانت المحكمة قد أقرت بوجود روابط قانونية للبيعة بين سلطان المغرب وبعض قبائل الإقليم. واعتبر الملك أن ذلك يمثل تأكيداً للموقف الذي كان ينتظره، وأعلن إطلاق العملية خلال 3 أسابيع.
وسُجّل المتطوعون في مختلف أقاليم المملكة، ونُقلوا بواسطة القطارات والشاحنات إلى طرفاية، حيث أُقيم مخيم كبير قبل انطلاق المسيرة.
وتندرج ذكرى المسيرة الخضراء ضمن قائمة الأعياد الوطنية الرسمية التي تنشرها الحكومة. وعلى غرار المناسبات الوطنية الأخرى، تتوقف الإدارات العمومية والمؤسسات العامة والمرافق المفوضة عن العمل خلال هذا اليوم.
(المشهد)
