أقر وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفرغندي بوجود نقص في عدد كبير من الأدوية داخل البلاد، في مؤشر جديد على الضغوط التي يتعرض لها القطاع الصحي الإيراني مع استمرار الحصار البحري الأميركي، وتعطل طرق الإمداد التقليدية.
وقال ظفرغندي إن النقص لا يقتصر على الأدوية المستوردة، بل يشمل أيضا منتجات تتوافر لها بدائل مصنعة محليا، مشيرا إلى أن أزمة النقل أصبحت أحد أبرز العوائق أمام تأمين الاحتياجات الطبية.
التكاليف ارتفعت 10 أضعاف
وأوضح خلال اجتماع مشترك بين وزارة الصحة ومجلس الإعلام الحكومي، أن تكاليف نقل الشحنات ارتفعت إلى نحو 10 أضعاف، بعدما أدى تعذر وصول البضائع بحرا إلى اللجوء لطرق نقل أكثر تعقيدا وكلفة.
وبحسب الوزير الإيراني، تضطر بعض الشحنات حاليا إلى النقل جوا على مراحل قبل أن تستكمل طريقها برا إلى داخل إيران، في مسار طويل يضاعف الأعباء المالية، ويؤخر وصول الأدوية والمواد اللازمة لإنتاجها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران اضطرابا واسعا في حركة الملاحة البحرية، بعدما أدى الحصار الأميركي إلى تعقيد عمليات الاستيراد والتصدير، وتعطيل وصول السفن والشحنات إلى وجهاتها المعتادة.
ورغم أن الأدوية والسلع الإنسانية لا تستهدف مباشرة بالعقوبات، فإن القيود المفروضة على النقل والتأمين والتحويلات المالية والموانئ خلقت عقبات متزايدة أمام وصولها إلى إيران، ورفعت كلفة استيرادها بشكل كبير.
وتضاف أزمة النقل إلى مشكلات يعاني منها قطاع الدواء الإيراني، الذي يواجه ضغوطا مرتبطة بتأمين المواد الأولية والمعدات والأدوية المستوردة، فضلا عن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على توفير بعض الأصناف.
وتكشف تصريحات وزير الصحة الإيراني أن تداعيات الحصار البحري، لم تعد تقتصر على التجارة وصادرات النفط، بل امتدت إلى قطاع حيوي يواجه صعوبة متزايدة في تأمين الدواء، رغم الاعتماد على بدائل محلية، واللجوء إلى مسارات نقل جوية وبرية أكثر كلفة وتعقيدا.
(ترجمات)
