هل نجحت عملية استهداف خامنئي وبزشكيان؟

شاركنا:
تصعيد إقليمي خطير عقب تقارير عن استهداف المرشد والرئيس الإيراني (رويترز)

أفادت تقارير إسرائيلية بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان كانا من بين أهداف الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار عملية عسكرية مشتركة وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات.

ولم يؤكد رسمياً حتى الآن ما إذا كانت الضربات استهدفتهما بشكل مباشر أو أسفرت عن اغتيالهما.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن الضربة الأولى التي وقعت صباح السبت بالتوقيت المحلي جاءت بالقرب من مكاتب خامنئي في طهران، وسط تقارير عن تصاعد أعمدة الدخان في العاصمة ووقوع انفجارات في مدن أخرى.

فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتائج عملية الاستهداف لم تُعرف بعد.

محاولة اغتيال خامنئي وبزشكيان

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في بيان مصور خلال الليل أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا "عمليات قتالية كبيرة" داخل إيران بهدف تدمير قدراتها العسكرية وتعزيز تغيير النظام. وأوضح أن العملية، التي أطلق عليها البنتاغون اسم "الغضب الملحمي"، جاءت بالتزامن مع انتهاء مهلة الـ10 أيام التي منحها لإيران، فيما سمتها إسرائيل "زئير الأسد".

وقال ترامب في بيانه المصور الذي نُشر عند الساعة 2:57 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة إن إيران تمارس "إرهاباً جماعياً" منذ عام 1979، مضيفاً: "لن نتحمل ذلك بعد الآن". وتعهد بتدمير الصواريخ الإيرانية وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض، والقضاء على أسطولها البحري، ومنع الجماعات المرتبطة بها من زعزعة استقرار المنطقة أو مهاجمة القوات الأميركية، إضافة إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي. ومن المتوقع أن يوجه خطاباً جديداً إلى الأمة السبت.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن خامنئي وبيزشكيان كانا ضمن قائمة الأهداف، فيما أكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي استمرار الضربات في أنحاء إيران "بتنسيق غير مسبوق" مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن الهدف هو إضعاف القدرات الإيرانية وإزالة ما وصفه بـ"التهديد الوجودي" لإسرائيل.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الهدف من العملية هو "إزالة التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإرهابي في إيران"، موجهاً الشكر لترامب على ما وصفه بـ"القيادة التاريخية".

وأقر ترامب، خلال ظهوره مرتدياً قبعة بيضاء كتب عليها "USA"، بإمكانية وقوع خسائر بشرية أميركية كبيرة في حال تصعيد إيراني، مؤكداً أن إدارته اتخذت خطوات لتقليل المخاطر على الأفراد الأميركيين في المنطقة. كما دعا الشعب الإيراني إلى البقاء في منازلهم أثناء القصف، مضيفاً: "عندما ننتهي، تولوا زمام الحكم، سيكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".

وكشفت التقارير أن ترامب كان قد درس سابقاً خيار استهداف خامنئي مباشرة، كما حشد قوة عسكرية كبيرة في المنطقة شملت حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية وصواريخ بعيدة المدى، بالتوازي مع مسار مفاوضات نووية قاده مبعوثوه، بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، دون التوصل إلى اتفاق نهائي رغم وصف الجولة الأخيرة في 26 فبراير بأنها "ناجحة".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المقرب من ترامب، إن "نهاية أكبر دولة راعية للإرهاب باتت وشيكة"، معتبراً أن العملية "ضرورية ومبررة منذ زمن طويل". 

(ترجمات)