سلطت الهزة الأرضية التي تعرضت لها مصر في ساعة مبكرة من صباح اليوم الضوء على تقنيات بناء الأهرامات وكيفية صمودها لأكثر من 4 آلاف سنة أمام الزلازل العنيفة.
وبحسب موقع "ساينس"، ربما لم يمتلك بناة مصر القديمة برامج هندسية حديثة، لكن تقنيات بناء الأهرامات التي استخدموها أثمرت، عن غير قصد، تحفة معمارية مقاومة للزلازل.
فقد صمد هرم خوفو الأكبر أمام الهزات الأرضية لأكثر من 4 آلاف عام.
وتعرضت مصر لزلزال مدمر في تسعينيات القرن الماضي ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى وتدمير مئات البنايات في محافظات مختلفة.
وتسبب الزلزال الذي تعرضت له البلاد، اليوم، والذي كان مركزة في محافظة السويس المصرية، في حالة قلق واسعة حيث شعر بالزلزال سكان محافظات عدة وتسبب في سقوط أجزاء من بنايات قديمة من دون وقوع خسائر في الأرواح.
وكشفت دراسة نُشرت في مايو الماضي، بمجلة "ساينتيفيك ريبورتس" عن الفيزياء الكامنة وراء هذه الصمود.
بناء فريد للأهرامات
عندما قاس الباحثون كيفية انتقال الاهتزازات عبر متاهة الحجرات والممرات في الهرم، اكتشفوا أن هذا البناء الضخم يهتز بتردد مختلف عن تردد الأرض تحته - بين 2 و2.6 هرتز مقارنةً بتردد التربة البالغ 0.6 هرتز.
يعمل هذا التباين كحاجز، يمنع الموجات الزلزالية المدمرة من التضخيم أثناء مرورها عبر كتل الحجر الجيري.
وقد خضع الهرم لاختبار عملي في عام 1992، عندما ضرب زلزال بقوة 5.9 درجات المنطقة المحيطة بالقاهرة، حيث فقد الهرم الأكبر حجراً واحداً فقط.
تشير النتائج إلى أن بناة مصر القديمة طوروا تقنيات بناء فعالة للغاية عبر أجيال من التجربة والخطأ.
بغض النظر عما إذا كان ذلك عن وعي أم لا، فإن النتيجة هي ما يسميه المؤلف الرئيسي محمد الجابري "تتويج قرون من تعلم البناة المصريين من النجاحات والإخفاقات على حد سواء"، حسبما ذكرت "ناشيونال جيوغرافيك".
(ترجمات)
