كشفت تحقيقات عسكرية حديثة أن "حماس" أمضت أعواما في جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن قواعد ومعدات الجيش الإسرائيلي، مع تركيز خاص على دبابات ميركافا الإسرائيلية وطرق تشغيلها، وذلك عبر مراقبة نشاط الجنود على وسائل التواصل الاجتماعي.
مكّنت هذه البيانات التي تراكمت على مدى أعوام، الحركة من تعطيل بعض الدبابات ومهاجمة مواقع عسكرية خلال هجومها الواسع في جنوب إسرائيل يوم 7 أكتوبر 2023.
اهتمام بدبابات الميركافا الإسرائيلية
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وحدة استخبارات متخصصة في "حماس" أنشأت قاعدة بيانات ضخمة، تضمنت آلاف الصور والفيديوهات التي نشرها الجنود عبر الإنترنت، مع اهتمام خاص بدبابات الميركافا الإسرائيلية من طراز MK4، التي تُعد الأكثر تطورا في الترسانة الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، تمكنت الحركة من اكتشاف مفتاح إيقاف داخلي في الدبابة، استخدمته لتعطيل المركبات خلال هجماتها على قواعد حدودية، أبرزها قاعدة ناحال عوز حيث قُتل 53 جنديا وأُسر 10 آخرون.
وفي مطلع عام 2024، عثر الجيش الإسرائيلي على مجمع أنفاق تحت مخيمات اللاجئين في وسط غزة أطلق عليه اسم "البنتاغون".
احتوى هذا المجمع على خرائط، تقارير استخباراتية، نماذج محاكاة وحتى مجسمات كاملة الحجم لمعدات عسكرية إسرائيلية، جمعتها "حماس" على مدى 5 أعوام، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأظهرت التحقيقات أن المجمع كان مقرا لبرنامج تدريبي متطور، اعتمد بشكل كبير على المعلومات التي نشرها الجنود عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك تفاصيل عن مواقع القواعد وأنظمة الدفاع مثل القبة الحديدية.
وحدة خاصة في "حماس"
أوضح التقرير أن "حماس" أنشأت وحدة نخبة مدربة خصيصا على تشغيل دبابات ميركافا الإسرائيلية، مستندة إلى البيانات التي جمعتها عبر الإنترنت.
ورغم أن الهدف كان الاستيلاء على الدبابات واستخدامها ضد الجيش إلا أن المقاتلين لم ينجحوا سوى في تعطيلها يوم الهجوم، وهو ما أثار دهشة قادة الجيش الذين لم يتصوروا أن "حماس" قد وصلت إلى هذا المستوى من المعرفة التقنية.
وبينت التحقيقات أن وحدة الاستخبارات التابعة لـ"حماس" والتي تضم نحو 2,500 عنصر، أنشأت عشرات الآلاف من الحسابات المزيفة لمتابعة الجنود الإسرائيليين، بل وتمكنت من التسلل إلى مجموعات "واتساب" داخلية.
وعلى مدى 5 أعوام، أنتجت هذه الوحدة تقارير يومية عن تحركات الجيش، مواقع السرايا وتمركز بطاريات القبة الحديدية إضافة إلى تغييرات في نشر القوات.
(المشهد)