يسود تفاؤل حذر بشأن الاتفاق الذي تم بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يقضي بدمج قوات "قسد" كأفراد داخل منظومة الجيش السوري ووقف إطلاق النار بشكل تام بين الطرفين.
يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، على ما أفادت "قسد".
رغم ذلك، تبرز مخاوف من انهيار الاتفاق، كما جرى في المرات السابقة، خصوصًا فيما يتعلق بآلية تنفيذ الاتفاق.
Watch on YouTube
تحت سطوة الضغوط
تعقيبًا على ذلك، قال الكاتب والمحلل السوري مهند القاطع إن الاتفاق الذي جرى بين دمشق و"قسد" ليس اتفاقا جديدا ولكنه يضع بعض الإجراءات الخاصة بالاتفاق السابق، لافتا إلى أن ما يجري حاليا يأتي تحت سطوة الضغوط العسكرية والدولية على قوات "قسد".
ولفت القاطع في مقابلة عبر برنامج "استديو العرب" الذي يقدمه الإعلامي معتز بالله عبد الفتاح، على قناة ومنصة "المشهد"، إلى أن هناك إطارا زمنيا جرى تحديده حيث سيتم تطبيق الاتفاق في مدة لا تتجاوز الشهر تبدأ بتسليم المعابر والمطار وحقول النفط التي لا تزال تحت سيطرة "قسد".
ورجح أن يتم تطبيق الاتفاق هذه المرة لأن "قسد لا تستطيع التنصل من الاتفاق بسبب الضغوط المفروضة عليها"، رافضا المزاعم التي تتحدث عن مخاوف الأكراد من حدوث انتهاكات خلال دخول قوات الأمن العام السورية إلى مناطق الأكراد.
وأكد ضرورة أن يتكاتف الجميع من أجل إنجاح عملية الدمج، لافتا إلى أن نجاح الاتفاق يعتمد على مدى رغبة بعض الأجنحة المتشددة داخل "قسد" في تنفيذه.
مخاوف كردية
من جانبه، قال المحلل السوري شروان إبراهيم، إن الضغوط الدولية مورست على الجميع سواء على الحكومة السورية أو قوات "قسد"، لافتا إلى أن "قسد" حاليا في وضع لا يسمح لها بخرق الاتفاق أو التنصل منه.
ورأى أن القشة التي قسمت "قسد" بدأت في حيي الأشرفية والشيخ مقصود حينما واصلت بعض التشكيلات العسكرية التابعة عملياتها العسكرية في الحيين رغم الاتفاق.
ولفت إلى أن هذه الخطوة أضعفت موقف "قسد" التفاوضي إلى حد بعيد خصوصا مع الأطراف الدولية التي كانت متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية.
وقال إن المشكلة الأساسية ليست في نصوص اتفاق 10 مارس أو الاتفاقات التي تلته ولكن التحدي يكمن في آلية تنفيذ هذا الاتفاق، متطرقا إلى المخاوف الحقيقية التي يشعر بها الأكراد من دخول قوات الأمن واحتمالية حدوث انتهاكات بشأن المدنيين هناك.
(المشهد)