تراقب إسرائيل عن كثب، وتقيّم بعناية، وتتساءل عمّا إذا كان ينبغي تعديل جداولها الزمنية وتغيير خططها، بشأن الهجوم الأميركي المحتمل على إيران، بحسب تحليل لصحيفة "جيروزاليم بوست".
إسرائيل في حالة تأهب قصوى
على الورق، هذه اللحظة قابلة للاشتعال بدرجة كبيرة. وبالفعل، انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف هذا الأسبوع بشكل "غير حاسم"، حيث وعدت طهران بالعودة خلال أسبوعين بمقترحات أكثر تفصيلًا.
وفي الوقت نفسه، قام ترامب بتجميع ما وصفه ذات مرة بـ"أسطول ضخم" الذي يضم مجموعتين هجوميتين لحاملات الطائرات، وعشرات المدمرات والطرّادات، والغواصات، وناقلات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية في الأيام الأخيرة وحدها، وأنظمة دفاع صاروخي ذات الطبقات المنتشرة عبر قواعد الحلفاء في المنطقة.
وتتجه السفينة الحربية الأميركية "جيرالد فورد"، التي خرجت للتو من عملياتها في منطقة البحر الكاريبي، نحو البحر الأبيض المتوسط للانضمام إلى السفينة الحربية الأميركية "أبراهام لينكولن"، كما أصبحت قاذفات "بي-2" الأميركية والطائرات بعيدة المدى الأخرى في حالة تأهب قصوى، وتم تغيير موقع بطاريات باتريوت وثاد.
وعلى الرغم من أنّ الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، ففي إسرائيل التي وعد خامنئي بأنها ستتعرض للهجوم في حال تعرضت أميركا لطهران، لم تشهد الدولة حالات هروب، ولا تخزينًا للطعام، ولا تدافعا نحو المطارات.
استعدادات هادئة
وأكدت التقييمات الدفاعية التي تم الإبلاغ عنها خطورة اللحظة، فإذا قررت واشنطن توجيه ضربة لإيران، فمن المرجح أن تتلقى إسرائيل تحذيرًا مسبقًا على الرغم من عدم إبلاغ مواطنيها، من أجل منع التسريبات التي قد تعرض النجاح العملياتي للخطر. وسوف يتبع ذلك استعدادات هادئة، مماثلة لتلك التي أجريت قبل الحملة التي شنت في يونيو الماضي ضد البنية التحتية النووية الإيرانية.
وبحسب التحليل، هذه هي لغة الاستعداد الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، يتحرك الجيش لتثبيت ومراقبة الأجواء.
وقال المتحدث باسم الجيش العميد إيفي ديفرين يوم أمس الخميس، إنّ "الجيش في أقصى استعداد دفاعي"، مضيفًا أنه "إذا تعرضت إسرائيل لهجوم فإنها سترد بالقوة، ولكن لم يطرأ أيّ تغيير على التقييم العام للوضع حتى هذه اللحظة". وأكد ديفرين أنه "لا يوجد سبب للذعر في الوقت الحالي".
ومن الواضح بأن هذا المزيج من التحضير العسكري الجاد والتصريحات المتحكم فيها، يشكل الحالة المزاجية وهي أنّ الإسرائيليين ينتهجون مسارين في آن واحد: "التصعيد ممكن، والنظام مستعد".
(ترجمات)