طور باحثون روبوتا رخوا صغيرا يستطيع القفز أكثر من 500 مرة متتالية تحت ضوء ثابت، من دون محرك أو بطارية أو نظام تحكم.
ويعيد الروبوت ضبط شكله تلقائيا في الهواء بعد كل قفزة، متجاوزا أحد أبرز القيود التي تواجه الروبوتات الرخوة القافزة.
الروبوتات الرخوة
ووفق الدراسة التي أجراها فريق من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية ونُشرت في دورية "PNAS"، يبلغ طول الروبوت نحو سنتيمترين، وتقل سماكته عن سماكة عملة معدنية.
ويتخذ شكل حلقة تشبه قطرة الماء، مصنوعة من بلاستيك رخو، ويغلق أحد طرفيها أنبوب قصير من الألمنيوم على شكل حرف "V".
وعند تعريض الحلقة للأشعة تحت الحمراء، يسخن سطحها وتنكمش جزيئاتها، ما يدفعها إلى الالتواء وتخزين طاقة مرنة.
وبعد بلوغ حد معين، يتحرر طرفها خلال نحو 30 جزءا من الألف من الثانية، ليضرب الأرض ويقذف الروبوت إلى الأمام. وخلال وجوده في الهواء، ترتخي المادة وتعود الحلقة إلى شكلها الأصلي استعدادا للقفزة التالية.
ووجد الباحثون أن زاوية الأنبوب تحدد نمط الحركة؛ فعند 120 درجة يزحف الروبوت، وعند 90 درجة يقفز إلى الأمام، بينما تقوده زاوية 50 درجة إلى القفز عموديا لمسافة تتجاوز 80 ضعف ارتفاعه.
واختبر الفريق الروبوت فوق العشب والرمال الرطبة والمنحدرات وبين العوائق، كما أضاف إليه طلاء طاردا للماء لتمكينه من السباحة على السطح.
ورغم محدودية قدرته على التوجيه وحاجته إلى مصدر ضوء مباشر، يرى الباحثون أن التصميم يمثل تقدما أساسيا قد يخدم مستقبلا استكشاف البيئات الوعرة والروبوتات الجماعية الصغيرة.
(ترجمات)
