تقرير: الذكاء الاصطناعي يقترب من مرحلة تطوير نفسه بنفسه

آخر تحديث:

شاركنا:
شركات الذكاء الاصطناعي اقتربت من تحقيق التحسين الذاتي (رويترز)
هايلايت
  • شركات الذكاء الاصطناعي تقترب من مرحلة التحسين الذاتي.
  • الذكاء الاصطناعي يخطو نحو تطوير نماذج أكثر ذكاء بنفسه.
  • "التحسين الذاتي المتكرر" يثير مخاوف من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

اقترب الذكاء الاصطناعي من مرحلة قد يصبح فيها قادرًا على تطوير وتحسين نماذجه بنفسه، في تحول يفتح الباب أمام قفزات علمية وتقنية، لكنه يثير في الوقت نفسه مخاوف متزايدة بشأن السيطرة البشرية على هذه الأنظمة.

ولطالما كان احتمال قيام نماذج الذكاء الاصطناعي بتعليم نفسها ذاتياً لتصبح أكثر كفاءة وقدرة مجرد طموح بعيد المنال بالنسبة لباحثي التكنولوجيا، إلا أن هذا الاحتمال يبدو الآن أقرب إلى الواقع أكثر من أي وقت مضى.

التحسين الذاتي

وأشار تقرير لشبكة "إيه بي سي نيوز" إلى أنه مع تقدم هذه التكنولوجيا، يشير المطورون إلى أنها تقترب من مرحلة "التحسين الذاتي المتكرر"، حيث تبتكر نماذج الذكاء الاصطناعي طرقاً لتحسين أدائها وبناء الجيل التالي من نفسها.

ويرى مسؤولو شركات التكنولوجيا أن هذا التطور قد يحمل في طياته وعوداً بإحراز تقدم في مجالات العلوم والطب، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر محتملة.

وتكمن حالة عدم اليقين بشأن مآلات هذا التطور في صميم المخاوف المتزايدة من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية وما قد يشكله ذلك من تهديدات للبشرية، وهي مخاوف دفعت عدداً من رواد هذا المجال إلى الانضمام، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، إلى دعوة تطالب بإبطاء وتيرة نمو هذه التكنولوجيا.

وفي هذا السياق، كشفت شركة "أنثروبيك" هذا الأسبوع عن تفاصيل حول كيفية مساعدة نموذجها "كلود" للشركة في تطوير النسخة التالية -والأكثر ذكاءً- من النموذج نفسه.

ويقود "كلود" حالياً 26% من عمليات البحث والتطوير الخاصة بنماذج الشركة، وهو ما يعني -وفقاً لـ "أنثروبيك"- قدرته على إنجاز معظم مراحل مهمة محددة "من البداية إلى النهاية بناءً على توجيه أولي عام"، مع بقائه خاضعاً للإشراف البشري. فالنماذج لا تعمل بشكل مستقل تماماً، أو على الأقل ليس بعد.

تباين التعريفات

وتتباين تعريفات شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة لمفهوم التحسين الذاتي المتكرر؛ إذ يُعرّفه البعض بأنه أي شكل من أشكال التغذية الراجعة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي لتحسين النموذج، بينما يراه آخرون عملية يعمل فيها الذكاء الاصطناعي نحو هذا الهدف باستقلالية تامة.

على مدى أعوام، أجرى باحثون بارزون في مجال الذكاء الاصطناعي مثل أندري كارباثي، أحد مؤسسي شركة "أوبن إيه آي" تجارب لمحاولة جعل نماذج الذكاء الاصطناعي تدرب أنظمة ذكاء اصطناعي جديدة وتُحسّن أداءها.

غير أن شركات الذكاء الاصطناعي اليوم باتت أقرب بكثير إلى تحقيق تلك القفزات النوعية الكبيرة في مستوى التحسين. 

(ترجمات)