وتشهد الدولة نموا يعد الأسرع على مستوى جنوب شرق آسيا في استضافة مراكز البيانات الجديدة، وهي عبارة عن مبان أشبه بالمستودعات تكتظ بالخوادم القادرة على تدريب وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات الدردشة ومولدات الصور.
وأفادت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة في بيان أن "ماليزيا من بين اقتصادات جنوب شرق آسيا الرقمية الأكثر ديناميكية، مدفوعة بمعدل وصول للإنترنت يبلغ 99%، وتَبَن سريع للذكاء الاصطناعي عبر الهيئات الحكومية والأعمال التجارية والمستهلكين".
وقالت إن الاستثمار البالغة قيمته 15 مليار دولار سيتم "خلال العامين المقبلين (2027 إلى 2028)" ليضاف إلى استثمار بقيمة ملياري دولار أُعلن عنه في 2024.
رفض شعبي عالمي
تستهلك مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي كميّات كبيرة من الكهرباء، ما يفاقم الضغط على الشبكات التي ما زالت تعتمد في أغلب الأحيان على الوقود الأحفوري، وفي كثير من الحالات، على المياه لتبريد معدات الحوسبة.
وتسود حالة من الرفض والغضب الشعبي المتزايد على مستوى العالم حيال أثرها البيئي، إلى جانب مخاوف بشأن الضوضاء والتلوث ومظهرها العام وعدد فرص العمل الفعلية التي توفرها هذه المنشآت.
وتعهّدت غوغل الأربعاء بأن مقار مراكز بياناتها في المناطق الصناعية في ماليزيا ستكون ذات "كفاءة في استخدام الطاقة".
وذكرت الشركة بأنها ستعمل باتّجاه "تعزيز أمن المياه على الصعيد المحلي وإضافة أكثر من غيغوات من قدرات الطاقة النظيفة إلى الشبكة الوطنية".
وأضافت بأنه من المتوقع "بأن توفر المنشآت فور تشغيلها أكثر من 9,000 فرصة عمل محلية كل عام مع رواتب يتجاوز معدلها المتوسط الوطني بنسبة 45%".
وتستحوذ ماليزيا على أكثر من نصف السعة الإجمالية لمراكز البيانات قيد الإنشاء في دول جنوب شرق آسيا، بما في ذلك إندونيسيا وتايلاند والفيليبين وفيتنام، بحسب شركة أبحاث السوق "دي سي بايت" (DC Byte).
ويتوقع بحلول العام 2035 بأن تشكّل مراكز البيانات ثلث الاستهلاك الإجمالي للطاقة في ماليزيا، وفق ما أفاد نائب رئيس الوزراء البرلمان في يوليو.
(أ ف ب)
