قضت محكمة فرنسية يوم أمس الخميس بإلزام منصة "إكس" دفع 170 ألف يورو أي 198 ألف دولار، لوكالة فرانس برس، بسبب عدم تقديمها في الوقت المناسب بيانات تجارية لتقييم الإيرادات التي تجنيها المنصة الاجتماعية من المحتوى الصحفي الذي تنشره الوكالة.
نزاع بين "إكس" ومؤسسات إعلامية
وتواجه "إكس" أيضًا خطر غرامة يومية قدرها 30 ألف يورو أي 35 ألف دولار، لعدد من الصحف من بينها "لوفيغارو" و"لوموند"، في حال عدم وفائها بهذا الالتزام مستقبلًا، بحسب حكم منفصل اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
ويتعلق النزاع بين المنصة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك وهذه المؤسسات الإعلامية، بالحقوق المجاورة لحقوق المؤلف. وقد تم عام 2019 توسيع هذه الحقوق لتشمل المنصات الرقمية بموجب توجيه أوروبي، ما يتيح للصحف والمجلات ووكالات الأنباء الحصول على تعويضات، عند إعادة استخدام محتواها من جانب شركات عملاقة مثل "غوغل" و"فيسبوك".
ورفعت الصحف المدعية من جهة، ووكالة فرانس برس من جهة أخرى، دعوى قضائية ضد "إكس" عام 2023، متهمة إياها برفض التفاوض.
وفي مايو 2024، أصدر قاضٍ في محكمة باريس الابتدائية حكمًا لصالح وسائل الإعلام، وأمر "إكس" بتزويدها، في غضون شهرين، بمجموعة من البيانات التجارية، تشمل عدد المشاهدات ونسب النقر على منشوراتها، ومتوسط التفاعلات، وإيرادات الإعلانات المُحققة في فرنسا على المنصة والمتعلقة بهذه المنشورات.
ولم تُقدم "إكس" سوى قسم من البيانات، وقدّمت استئنافًا للقرار أيدته محكمة الاستئناف في باريس في 25 سبتمبر.
وفي غضون ذلك، طالبت الصحف ووكالة فرانس برس بفرض غرامة على "إكس"، وهو ما تحقق في قرار الخميس.
وأمرت محكمة باريس القضائية منصة "إكس" بدفع غرامة قدرها 170 ألف يورو أي 198 ألف دولار، لوكالة فرانس برس، بالإضافة إلى 60 ألف يورو أي 70 ألف دولار، لتغطية التكاليف القانونية. وقضت المحكمة بأن موقف "إكس" يقوض المبدأ الديمقراطي المتمثل في الحفاظ على حرية الصحافة وتعدديتها.
وقال رئيس مجلس إدارة وكالة فرانس برس فابريس فريس، إنّ الوكالة "ترحّب بقرار محكمة باريس القضائية الذي يُعاقب إستراتيجية العرقلة المعتمدة من إكس، وتكتيكات المماطلة في تطبيق الحقوق المجاورة. وأضاف "هذه خطوة أخرى نحو ضمان تعويض عادل لوكالات الأنباء والناشرين من المنصات".
وفي حكم منفصل، فرضت المحكمة غرامة جديدة على مجموعة "لوموند" (تضم صحف لوموند، وتيليراما، وكورييه إنترناشونال، وهافينغتون بوست، ولونوفيل أوبس، ومالزيرب بوبليكاسيون ناشرة صحيفة لا في) وصحيفة "لوفيغارو". وتبلغ قيمة الغرامة 30 ألف يورو أي 35 ألف دولار، عن كل يوم وكل صحيفة، لعام واحد اعتبارا من 10 فبراير.
(أ ف ب)