صرح وزير بريطاني بأنّ منصة "إكس" التابعة لإيلون ماسك، "لا تبذل ما يكفي لحماية مستخدميها على الإنترنت"، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة البريطانية لإعلان إجراءات محتملة ضد المنصة بسبب إنتاجها المكثف لصور جنسية لنساء وأطفال، وفق صحيفة "غارديان".
وقال وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل، إنّ الحكومة ستدعم بشكل كامل أيّ إجراء تتخذه هيئة تنظيم الإعلام (Ofcom) ضد منصة "إكس"، بما في ذلك إمكانية حجب المنصة في المملكة المتحدة.
فضائح غروك
وأوضح كايل أنّ هيئة تنظيم الإعلام تلقت المعلومات التي طلبتها من منصة X في إطار تحقيق سريع حول استخدام أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة في المنصة، Grok، لإنشاء أعداد كبيرة من الصور المُعدّلة لأشخاص، غالبًا ما تُظهرهم بملابس فاضحة أو في أوضاع جنسية.
ومن المقرر أن تُدلي وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، التي صرحت يوم الجمعة بأنها تتوقع اتخاذ إجراء من هيئة Ofcom في غضون أيام، ببيان أمام مجلس العموم بعد ظهر يوم الاثنين.
وقال كايل لشبكة "سكاي نيوز": "دعوني أكُن واضحًا تمامًا بشأن منصة X: إنها لا تبذل ما يكفي لحماية مستخدميها على الإنترنت".
في مقابلة لاحقة على برنامج "بريكفاست" على قناة بي بي سي وان، وصف كايل عدم اختبار شركة X لتطبيق Grok بشكل صحيح، بأنه "أمر مروّع"، نظرًا لقدرته على التلاعب بالصور وتأثيره المحتمل على النساء.
وقال: "أشعر بالغثيان عندما التقيت بالأمس بامرأة اكتشفت أنّ صورتها وهي ترتدي البيكيني خارج معسكر أوشفيتز، قد تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشرها على الإنترنت".
وأضاف: "إنّ وجود أشخاص يديرون ويصممون هذه المواد، وينشرونها على الإنترنت من دون التحقق من تأثيرها على عملائهم ومستخدمي خدماتهم وعلى المجتمع ككل، أمرٌ يدعو للقلق الشديد".
هل تحظر بريطانيا "إكس"؟
وبعد أن طلبت هيئة تنظيم الاتصالات معلومات من شركة إكس، قدمتها الشركة، وبدأت الهيئة ما وصفه كايل بأنه "تحقيق عاجل".
قال: "لديهم صلاحيات واسعة تتراوح بين فرض غرامات باهظة وحظر تطبيق X في بلادنا، إذا رُئي ذلك مناسبًا. وبالطبع، فإنّ هذه الحكومة ووزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، تدعمان تمامًا قدرة هيئة تنظيم الاتصالات على القيام بذلك."
من المرجح أن تُثير أيّ خطوة لحظر تطبيق إكس، والتي تتطلب أمرًا قضائيًا، رد فعل قويًا من إيلون ماسك وإدارة دونالد ترامب.
وكان ماسك، الذي ينشر باستمرار محتوًى يمينيًا متطرفًا وقوميًا عرقيًا، قد حث البريطانيين سابقًا على "التصدي" لحكومة كير ستارمر، التي يصفها بأنها معادية لحرية التعبير.
يوم الأحد، شبّه مسؤول في إدارة ترامب، يُعنى بحرية التعبير، الإجراء البريطاني المحتمل ضد تطبيق X بالرقابة في روسيا في عهد فلاديمير بوتين.
بموجب قانون السلامة على الإنترنت، يحق لهيئة تنظيم الاتصالات إجبار المنصات على معالجة هذه المواد وفرض غرامات بملايين الجنيهات الإسترلينية في حال عدم الامتثال، وقد تصل العقوبة القصوى إلى أمر قضائي يُلزم مزودي خدمة الإنترنت بحجب الموقع أو التطبيق بالكامل.
يوم الجمعة، أعلنت شركة إكس أنّ إمكانية إنشاء الصور وتعديلها ستكون "محصورة بالمشتركين المدفوعين". ووصفت داونينغ ستريت هذه الخطوة بأنها غير مقبولة، قائلةً إنها ببساطة تحوّل ميزة الذكاء الاصطناعي التي تسمح بإنشاء صور غير قانونية إلى خدمة مدفوعة.
(ترجمات)