نجح فريق بحثي في استبدال الهيدروجين المنتج من الوقود الأحفوري ببكتيريا حية قادرة على توليد الغاز مباشرة من الخبز المهدر، في خطوة قد تعيد تشكيل أحد أهم التفاعلات في الصناعة الكيميائية.
وأظهرت التجارب التي قادها البروفيسور ستيفن والاس في جامعة إدنبرة أن بكتيريا من نوع "إيشيريشيا كولاي" يمكنها، عند تغذيتها على السكريات المستخلصة من الخبز القديم وفي غياب الأكسجين، إنتاج الهيدروجين داخل وعاء مغلق.
هيدروجين من الخبز
ووفق الدراسة المنشورة في مجلة Nature Chemistry، كان هذا الغاز كافيا لدفع تفاعل الهدرجة في الوعاء نفسه، من دون الحاجة إلى إمدادات خارجية من الهيدروجين المضغوط.
وتُعد الهدرجة عملية أساسية في تصنيع الزيوت والأدوية والبلاستيك، لكنها تعتمد حاليا بشكل شبه كامل على هيدروجين يستخرج من الغاز الطبيعي أو الفحم، ما يؤدي إلى انبعاث كميات ضخمة من ثاني أكسيد الكربون.
ووفق مراجعة لوكالة الطاقة الدولية عام 2023، تسبب إنتاج الهيدروجين عالميا في انبعاث نحو مليار طن من ثاني أكسيد الكربون.
في النظام الجديد، استخدم معدن البلاديوم كمحفز على سطح البكتيريا، ما سمح للهيدروجين بالارتباط بالمركبات الكيميائية المستهدفة عند درجات حرارة قريبة من حرارة الغرفة.
ونجح الباحثون في إنتاج مركبات مثل "رازبيري كيتون" المستخدم في المنكهات، ومادة تدخل في صناعة النايلون.
خبز النفايات
وأظهر تقييم لدورة الحياة أن استخدام خبز النفايات بدلا من الهيدروجين الأحفوري قد يجعل العملية "سالبة الكربون" في بعض الظروف، خصوصا مع تجنب الحرق أو الطمر.
ورغم أن التجارب لا تزال في المختبر، يرى الباحثون أن دمج البيولوجيا والكيمياء في وعاء واحد قد يمهد الطريق لتصنيع صناعي منخفض الانبعاثات.
(ترجمات)