هل يسرق إنستغرام هويتك؟ دراسة تكشف تأثيرا غير متوقع

آخر تحديث:

شاركنا:
كلما طالت سنوات استخدام إنستغرام تلاشت الحدود بينك وبين الآخرين (أ ف ب)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية بمدينة ميلانو الإيطالية أن الاستخدام الطويل لتطبيق إنستغرام قد يؤثر في إحساس الإنسان بهويته الجسدية وقدرته على التمييز بين نفسه والآخرين.

وركزت الدراسة على ما يعرف بـ"الإحساس بالذات الجسدية"، وهو الشعور الذي يمنح الإنسان يقينا بأن هذا الجسد يخصه ويميزه عن بقية الأشخاص.

ويعتمد هذا الإحساس على دمج الدماغ للإشارات القادمة من داخل الجسم، مثل نبضات القلب والتنفس، مع المعلومات البصرية والحسية التي يتلقاها من العالم الخارجي.

وشملت الدراسة 95 شابا وشابة بمتوسط عمر يقارب 26 عاما، استخدم معظمهم تطبيق إنستغرام لمدة قاربت 8 سنوات.

وخضع المشاركون لتجارب واقع افتراضي صُممت لإيهام الدماغ مؤقتا بأن وجه شخص آخر أو جسده يعود إليهم.

تأثير تطبيق إنستغرام

وأظهرت النتائج أن عدد الساعات اليومية التي يقضيها الأفراد على إنستغرام لم يكن عاملا مؤثرًا، في حين لعب عدد سنوات الاستخدام دورًا لافتا.

فكلما زادت سنوات استخدام التطبيق، أصبح المشاركون أكثر قابلية لتقبّل وجه شخص غريب على أنه وجههم.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تكتسب أهمية خاصة لأن الوجه يُعد العنصر الأكثر ارتباطا بالهوية الشخصية والتعرف إلى الذات.

لذلك فإن التأثير لم يظهر في أي جزء عشوائي من الجسد، بل في الجزء الذي يستخدمه الإنسان للتعرف إلى نفسه وتمييز هويته.

كما لاحظت الدراسة أن مستخدمي فلاتر التجميل كانوا أكثر ميلا للشعور بالتحكم في أجساد افتراضية داخل البيئات الرقمية، إلا أن الباحثين حذروا من إعطاء هذه النتيجة وزنا كبيرا بسبب محدودية عدد مستخدمي الفلاتر المشاركين في الدراسة.

وأكد الفريق العلمي أن النتائج لا تثبت أن إنستغرام يسبب اضطرابات نفسية أو مشكلات في الهوية، لكنها تطرح تساؤلات جديدة حول التأثيرات طويلة الأمد لوسائل التواصل الاجتماعي على تكوين صورة الإنسان عن نفسه، خصوصا لدى الأجيال التي بدأت استخدام هذه المنصات في سن مبكرة جدا.

(ترجمات)