سبب حظر لعبة روبلكس في مصر بعد مناقشات برلمانية موسعة

شاركنا:
سبب حظر لعبة الروبلكس يفتح ملف حماية الأطفال في الفضاء الرقمي (فيسبوك)
عاد الجدل حول منصات الألعاب الإلكترونية إلى الواجهة بقوة، بعد تصاعد النقاشات الرسمية والمجتمعية بشأن سبب حظر لعبة الروبلكس في مصر.

وقد وضع هذا القرار واحدة من أشهر المنصات الرقمية الموجهة للأطفال والمراهقين تحت مجهر الرقابة، في ظل تساؤلات واسعة حول حدود الأمان داخل العوالم الافتراضية المفتوحة، ودور المؤسسات في حماية النشء من مخاطر الفضاء الرقمي.

قرار رسمي بحجب منصة روبلوكس

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخاذ قرار بحجب منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس داخل مصر، وذلك خلال كلمة عصام الأمير نائب رئيس المجلس، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ. وأكد عصام الأمير أن القرار جرى بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تمهيدًا لتنفيذه من الناحية الفنية.

وجاء الإعلان خلال مناقشات موسعة داخل مجلس الشيوخ حول مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال، خصوصًا المنصات التفاعلية التي تعتمد على محتوى مفتوح يصعب إخضاعه لرقابة دقيقة.

سبب حظر لعبة الروبلكس كما ناقشه البرلمان

بدأ التحرك البرلماني باقتراح تقدمت به الدكتورة ولاء هرماس رضوان عضو مجلس الشيوخ، طالبت فيه بتقنين أوضاع منصة روبلوكس أو تقييدها، في إطار السعي لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال والنشء.

وناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المقترح، بحضور ممثلي وزارة الاتصالات، حيث جرى استعراض مذكرة إيضاحية وملحق بحثي تضمنا تعريفًا بطبيعة المنصة، ورصدًا للمخاطر والآثار السلبية المرتبطة باستخدامها من قبل صغار السن.

وجاء سبب حظر لعبة الروبلكس لأنها تختلف عن ألعاب الفيديو التقليدية، إذ تعمل كمنصة تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة والتجول داخل ملايين العوالم الافتراضية، إلى جانب التواصل عبر الدردشة النصية والصوتية.

وبحسب ما عُرض خلال المناقشات البرلمانية، فإن هذا الطابع المفتوح أدى إلى ظهور محتوى غير مناسب للأطفال، وإتاحة التواصل المباشر مع غرباء دون رقابة كافية، فضلًا عن صعوبة المتابعة الدقيقة نظرًا لاعتماد المنصة على محتوى من إنتاج المستخدمين أنفسهم، وهو ما شكّل أحد أبعاد سبب حظر لعبة الروبلكس.

مخاطر نفسية وسلوكية على الأطفال

رصدت المذكرة البرلمانية آثارًا نفسية وسلوكية وُصفت بالمقلقة، خصوصًا على الأطفال والمراهقين، من بينها الإدمان الرقمي، والعزلة الاجتماعية، وتراجع التحصيل الدراسي، واضطرابات النوم.

كما حذرت من انتشار التنمر الإلكتروني والضغط النفسي داخل المنصة، إلى جانب أنظمة الشراء داخل اللعبة باستخدام عملة افتراضية، والتي قد تؤدي إلى إنفاق مالي غير مدروس واستغلال نفسي للأطفال، ويعد هذا أيضًا بسبب حظر لعبة الروبلكس.

تحذيرات دولية وتحقيقات قانونية

لم يأتِ القرار المصري بمعزل عن السياق الدولي، إذ أعلنت هيئة حماية المستهلك في هولندا فتح تحقيق رسمي بشأن مدى التزام منصة روبلوكس بقانون الخدمات الرقمية الأوروبي، خصوصًا فيما يتعلق بحماية القُصّر.

وتشير بيانات المنصة إلى أن عدد مستخدميها النشطين يوميًا يتجاوز 85 مليون مستخدم، يُقدّر أن نحو 40% منهم دون سن 13 عامًا، مع وجود أكثر من 6 ملايين لعبة وتجربة تفاعلية، معظمها من إنتاج المستخدمين، ما يزيد من صعوبة الرقابة.

(المشهد)