عرض مغرٍ من "غوغل" لمستخدمي "جي ميل".. والقرار بيدك

شاركنا:
ترقية "غول" تشمل تحديثات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

أعلنت "غوغل" عن إطلاق ترقية مجانية واسعة لخدمة البريد الإلكتروني "جي ميل"، في خطوة من شأنها أن تطال نحو ملياري مستخدم حول العالم، ضمن تحديثات شاملة تعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الترقية الجديدة تأتي في إطار إعادة تصميم تجربة استخدام "جي ميل"، مع إدخال أدوات ذكية كانت حتى وقت قريب حكرا على المشتركين في الخطط المدفوعة، لتصبح متاحة الآن دون أي تكلفة إضافية للحسابات الشخصية.

ذكاء اصطناعي

وفق ما أعلنت "غوغل"، بات بإمكان مستخدمي جيميل الاستفادة من مجموعة من الأدوات المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أبرزها:

  • إنشاء ملخصات ذكية لسلاسل الرسائل الطويلة تتيح فهم المحتوى بسرعة.
  • مساعد كتابة تلقائي يقترح صيغا جاهزة لمسودات البريد.
  • ردود ذكية مقترحة تتكيف مع سياق المحادثة وأسلوب المستخدم.

وتعتمد هذه الميزات على نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بغوغل، والتي تهدف إلى جعل البريد الإلكتروني أكثر كفاءة وسلاسة في الاستخدام اليومي.

خيار المستخدم

وبحسب التقارير، ستفعل هذه الترقية تلقائيا على حسابات المستخدمين، دون الحاجة إلى طلب مسبق.

وبعد تفعيلها، سيكون أمام المستخدمين خياران واضحان:

  • الاستمرار باستخدام الأدوات الذكية الجديدة والاستفادة منها.
  • تعطيل هذه الميزات يدويا عبر إعدادات الحساب في حال عدم الرغبة في استخدامها.

وتشير "غوغل" إلى أن التحكم النهائي يبقى بيد المستخدم، سواء من حيث القبول أو إلغاء الاشتراك في أدوات الذكاء الاصطناعي داخل جيميل.

تحول في الوظيفة

تعكس هذه الخطوة توجها أوسع لدى غوغل لدمج الذكاء الاصطناعي في خدماتها الأساسية، بحيث لا يقتصر دور جيميل على استقبال الرسائل فقط، بل يتحول إلى أداة مساعدة ذكية قادرة على تنظيم المحتوى، واقتراح الردود، وتسريع إنجاز المهام اليومية.

كما تعمل الشركة بالتوازي على تطوير واجهة ذكية جديدة لصندوق الوارد، تُعرف باسم "AI Inbox"، تهدف إلى إعادة ترتيب الرسائل وفق الأولويات، وتحليل المهام والمواعيد تلقائيا.

ورغم الترحيب الواسع بهذه الترقية، يلفت مختصون في الأمن الرقمي إلى أهمية مراجعة إعدادات الخصوصية بعناية بعد تفعيل الميزات الجديدة، خصوصا فيما يتعلق بكيفية معالجة البيانات وطريقة تفاعل الذكاء الاصطناعي مع محتوى الرسائل.

وتشدد هذه التحذيرات على ضرورة أن يكون المستخدم على دراية كاملة بما يفعله داخل حسابه، وأن يحدد بنفسه مستوى التفاعل الذي يريده مع الأدوات الذكية الجديدة.

بهذه الخطوة، تدخل خدمة "جي ميل" مرحلة مختلفة، تضع الذكاء الاصطناعي في قلب تجربة البريد الإلكتروني اليومية لمليارات المستخدمين حول العالم، مع ترك القرار النهائي لكل مستخدم في كيفية التعامل مع هذا التحول. 

(ترجمات)