"بلومبرغ": عقار ثوري لعلاج الإيدز مهدّد بسبب إدارة ترامب

شاركنا:
نكسة خطيرة قد تضيع فرصة ذهبية لإنقاذ الأرواح ووقف انتشار المرض (رويترز)

كشفت وكالة بلومبرغ أن مشروع توزيع عقار جديد يوصف بأنه "دواء معجزة" ضد فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) مهدد بالتوقف، نتيجة خفض الولايات المتحدة لتمويل برامج مكافحة الإيدز حول العالم.

علاج مرضى الإيدز

العقار الجديد الذي أطلق عليه اسم "كابوتيغرافير" يُعطى مرة كل شهرين عن طريق الحقن، ويُعد نقلة نوعية مقارنة بالعلاجات اليومية التقليدية، لما له من قدرة عالية على الوقاية من الإصابة بالفيروس.

لكن وفقاً لما كشفه تقرير الوكالة، فإن برامج إيصال هذا الدواء إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، والتي تعتمد بشكل أساسي على التمويل الأميركي عبر خطة الرئيس الأميركي الطارئة للإغاثة من الإيدز، أصبحت تواجه شبح التوقف في ظل التوجهات الأخيرة في واشنطن لخفض مخصصات هذا البرنامج. 

أمل الملايين مهدّد بالإجهاض

وأوضحت بلومبرغ أن مئات الآلاف من الأشخاص في إفريقيا جنوب الصحراء، وهم من أكثر الفئات عرضة لخطر الإصابة بالفيروس، كانوا يأملون في الحصول على هذا العقار الجديد ضمن برامج الوقاية المجانية، قبل أن تصطدم هذه الآمال بالقرار الأميركي بتقليص حجم الدعم المالي المخصص لمبادرات مكافحة الإيدز الدولية.

المسؤولة في إحدى المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الإيدز، والتي تحدثت لـ"بلومبرغ"، وصفت الموقف بأنه "نكسة خطيرة قد تضيع فرصة ذهبية لإنقاذ الأرواح ووقف انتشار المرض".

وأثار قرار خفض التمويل موجة انتقادات واسعة من المنظمات الصحية الدولية والأممية، التي اعتبرت أن هذا القرار لا يهدد فقط استمرار برامج الوقاية والعلاج، بل يقوّض أيضاً مساعي القضاء على المرض بشكل نهائي في بعض المناطق الأكثر تضرراً.

ونقل التقرير عن خبراء في قطاع الصحة العالمية أن وقف تمويل التوزيع قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات الجديدة بمعدلات غير مسبوقة بعد سنوات من التقدم المحرز في هذا المجال.

وأشارت بلومبرغ إلى أن خفض التمويل هو جزء من التوجهات الأوسع في سياسة إدارة الرئيس ترامب نحو تقليص الإنفاق الخارجي والتركيز على الشؤون المحلية، رغم أن هذا البرنامج يُعد من أنجح المبادرات الصحية التي أطلقتها الولايات المتحدة منذ تأسيسه في عهد الرئيس جورج بوش الابن عام 2003.


(ترجمات)