تحذير من خطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال

آخر تحديث:

شاركنا:
دعوة لوضع معايير لمحاسبة شركات الذكاء الاصطناعي (إكس)
هايلايت
  • تحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأطفال.
  • المخاطر قد تتجاوز أضرار التواصل الاجتماعي.
  • روبوتات الدردشة يستخدمها ملايين الأطفال يومياً.
  • المخاطر تشمل الانتحار والذهان وإضعاف التفكير النقدي. 

حذر توم سيغل مؤسس فريق الثقة والسلامة في غوغل التابعة لشركة ألفابت، من أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي قد يعرّض الأطفال لمخاطر تفوق تلك التي ارتبطت بوسائل التواصل الاجتماعي، داعياً شركات التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التقنيات وتعزيز إجراءات حماية المستخدمين صغار السن.

ويرى سيغل أن قطاع التكنولوجيا يعيد اليوم أخطاء رافقت صعود منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تتسابق فيه الشركات لإضافة إمكانات أكثر تطورا إلى روبوتات الدردشة التي يستخدمها بالفعل ملايين الأطفال بصورة يومية.

"وضع مروع"

وقال سيغل الذي شغل سابقا منصب نائب الرئيس لشؤون الثقة والسلامة في غوغل، لرويترز إن الوضع المتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال أصبح "مروعا حقا".

واعتبر أن الاعتقاد بأن شركات التكنولوجيا ستتمكن بمفردها من معالجة المخاطر التي تفرزها هذه التقنيات، من دون تدخل أو مساعدة خارجية، أمر غير واقعي.

وتتقاطع تحذيراته مع مخاوف متنامية لدى خبراء في قطاع التكنولوجيا وباحثين أكاديميين من أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل تهديدات للأطفال أعمق من تلك التي صاحبت انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

أخطاء تتكرر

وتأتي هذه المخاوف بعدما واجهت شركات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الماضية آلاف الدعاوى القضائية ومطالبات بدفع مبالغ ضخمة على خلفية اتهامات تتعلق بالأضرار التي لحقت بالمستخدمين صغار السن.

وفي الوقت نفسه، اتجهت حكومات حول العالم إلى تشديد القيود المفروضة على وصول القاصرين إلى هذه المنصات.

لكن المخاوف تنتقل الآن إلى الذكاء الاصطناعي، في ظل اتساع استخدام روبوتات الدردشة وتطور قدرتها على إجراء محادثات أكثر تعقيداً مع المستخدمين.

وكانت رويترز قد كشفت العام الماضي عن وثيقة داخلية لشركة ميتا تفيد بأن روبوتات الدردشة التابعة لها يمكن أن تدخل مع طفل في محادثات ذات طابع رومانسي أو مثير للغرائز، وهو ما أدى إلى فتح تحقيق في الكونغرس.

وفي المقابل، لا تزال القواعد التنظيمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي تتحرك بوتيرة أبطأ من التطور السريع لهذه التكنولوجيا.

حماية الأطفال

وأعلن سيغل الثلاثاء، انضمامه إلى منظمة "كومن سينس ميديا"، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مجال حماية الأطفال أثناء استخدامهم الإنترنت، وتجري أبحاثاً وتقييمات بشأن مدى ملاءمة أنواع مختلفة من المحتوى والوسائط لصغار السن.

وكانت المنظمة، التي تأسست عام 2003، قد أطلقت في مايو "معهد سلامة الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي"، بهدف دراسة استخدام الأطفال والمراهقين لهذه التكنولوجيا وتقييم المخاطر المرتبطة بها.

وسيتولى سيغل منصب أول مدير تنفيذي للمعهد.

وتعد "أنثروبيك" ومؤسسة "أوبن إيه آي" غير الربحية، التي تشرف على "أوبن إيه آي"، من الجهات الداعمة للمعهد.

محاسبة الشركات

وقال سيغل إنه يعتزم العمل على وضع معايير يمكن الاستناد إليها لمحاسبة شركات الذكاء الاصطناعي على مستوى حماية الأطفال، معرباً عن أمله في تطوير هذه المعايير بالتعاون مع الشركات نفسها والأطراف الأخرى المعنية.

وسبق لسيغل أن عمل في غوغل بين عامي 2004 و2019، قبل أن يغادر بعدما خلص إلى أن قطاع التكنولوجيا وصل إلى حدود قدرته على توفير مساحات آمنة للمستخدمين على الإنترنت.

ويرى أن شركات الذكاء الاصطناعي تستطيع اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الحماية المقدمة للأطفال، بدلا من انتظار اكتمال الأطر التنظيمية.

وحدد سيغل مجموعة من المخاطر التي يرى أنها تستوجب تحركا سريعا، مشيرا إلى احتمالات تتراوح بين الانتحار والذهان وصولا إلى ما يعرف بـ"التفريغ المعرفي".

ويشير المصطلح الأخير إلى تراجع قدرة المستخدم على التفكير النقدي نتيجة الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات بدلاً من التفكير فيها بصورة مستقلة.

وفي ظل الاستخدام اليومي المتزايد لروبوتات الدردشة من جانب صغار السن، يدعو سيجل إلى عدم تكرار تجربة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث سبقت التكنولوجيا، بحسب طرحه، إجراءات الحماية والتنظيم بسنوات.

(وكالات)