ألعاب الكلمات والسودوكو.. وسيلة فعالة لمقاومة الشيخوخة

آخر تحديث:

شاركنا:
ألعاب التسلية الذهنية تعزز القدرات العقلية مع تقدم العمر

تعدّ ألعاب التسلية الذهنية، مثل الكلمات المتقاطعة والسودوكو والسكابل وألعاب الورق، وسيلة لقضاء وقت ممتع، لكن بجانب ذلك تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ وتقوية القدرات العقلية مع التقدم في العمر، وفقًا لما تؤكده دراسات حديثة وآراء مختصين في طب الأعصاب وعلم النفس المعرفي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إلى أن المواظبة على هذه الألعاب، مع اختيار ما يتناسب مع اهتمامات كل شخص، تساعد في تنشيط الوظائف الإدراكية والحفاظ على الاستقلالية الذهنية والقدرات المعرفية، خاصّة لدى كبار السن.

مقاومة الشيخوخة

وأوضح الدكتور برتراند لابيرج، رئيس قسم الأعصاب في مستشفى فوش، أن الذاكرة تحتاج إلى التدريب المستمر تمامًا كالعضلات، إذ يسهم تنشيط مهارات التذكر والانتباه والتركيز في الحفاظ على كفاءتها، مضيفًا أن تحقيق أكبر استفادة يتطلب التنويع بين أنواع الألعاب المختلفة، بدلاً من الاكتفاء بنمط واحد بشكل متكرر، لأن هذا التنوع يحفز الوظائف التنفيذية للدماغ، وليس الذاكرة وحدها.

ومن جهتها، أكدت الدكتورة إليزابيث بيلو، المتخصصة في علم النفس المعرفي، أن الهدف الأساسي من هذه الأنشطة يتمثل في تعزيز المرونة الذهنية، وتنمية القدرة على التكيف مع المواقف المختلفة، وتحسين أداء الذاكرة العاملة، مشيرة إلى أن لعبة السودوكو تنمي التفكير المنطقي والتحليل، بينما تساعد السكابل في تقوية الذاكرة اللغوية والمفردات، وهو ما ينعكس إيجابًا على أداء المهام اليومية.

تمتد فوائد هذه الألعاب إلى تعزيز الروابط الاجتماعية عند ممارستها مع الأصدقاء أو أفراد العائلة، وخاصة الأحفاد، كما أن تعلم ألعاب جديدة يسهم في زيادة المرونة العصبية للدماغ، من خلال تكوين مسارات واتصالات عصبية جديدة بين الخلايا، حتى في المراحل المتقدمة من العمر.

وأكد الخبراء أن البدء في ممارسة هذه الأنشطة المفيدة لا يرتبط بسن معينة، إذ أن تنشيط العقل ممكن في أي مرحلة عمرية، ويساعد على الحفاظ على الوظائف الذهنية وتقليل آثار التقدم في السن، بما يدعم جودة الحياة والاستقلالية لفترة أطول. 

(المشهد)