على عكس التوقعات.. جائحة كورونا خفّضت من الاكتئاب

شاركنا:
انخفاض اكتئاب المراهقين خلال فترة كورونا

خلال فترة جائحة كورونا، أقفلت المدارس، عزل الناس عن أصدقائهم، وتعطيل روتينهم اليومي، وإبقائهم في منازلهم مع ورود أخبار سيئة بشكل يومي. لذا، يفترض معظم الناس أن المراهقين شعروا بتدهور حالتهم النفسية خلال فترة الإغلاق بسبب جائحة كوفيد-19، لكن دراسة أجريت في طوكيو أظهرت عكس ذلك.

اكتئاب أقل

وتتبع علماء من جامعة ناغويا بالتعاون مع باحثين آخرين مراهقين من طوكيو خلال فترة الجائحة، ووجدوا أنهم عانوا من الاكتئاب بوتيرة أقل خلال فترة الإغلاق مقارنة بفترة الدراسة العادية.

ونُشرت الدراسة في مجلة PLOS Medicine،  حيث وَجدت مجموعتين عانتا من الاكتئاب بشكل مختلف. شعرت كلتا المجموعتين بتحسن خلال فترة الإغلاق، لكن فحوصات الدماغ أظهرت اختلافات بيولوجية بينهما.

في كل شهر، قيّم طلاب المرحلة الثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاما مدى تكرار شعورهم بالتوتر واليأس والحزن، وغيرها من المشاعر السلبية.

وخلال التحليل، وجد الباحثون أنه قبل الجائحة، كان الطلاب أكثر عرضة بنحو 11 ضعفا للتمتع بحالات نفسية صحية مقارنة بالحالات الاكتئابية.

وخلال الجائحة، ارتفعت هذه النسبة إلى ما بين 15 و18 ضعفا.

وأظهر معظم الطلاب نتائج إيجابية في الصحة النفسية، وتم رصد نمطين:

  • نادرًا ما شعر معظمهم (73%) بالاكتئاب.
  • بينما عانى الآخرون من اكتئاب متقطع.

كما أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي اختلافات بين المجموعتين، حيث شهدت المجموعة ذات الاكتئاب المتقطع تغيرات أسرع في مناطق الدماغ المرتبطة بالوظائف المعرفية العليا.

استعادة الصحة النفسية

وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ في كلية الدراسات العليا للعلوم بجامعة ناغويا شينغو إيوامي أن:

  • أظهرت الخرائط أنه خلال فترة الإغلاق، تحسّنت مستويات الحماية لدى الطلاب الذين نادرا ما كانوا يعانون من الاكتئاب.
  • بينما وجد الطلاب الذين عانوا من الاكتئاب سهولة أكبر في استعادة صحتهم النفسية.

مع ذلك، يشير الباحثون إلى أن عينة الدراسة كانت صغيرة، واقتصرت على طلاب طوكيو فقط، لذا قد تختلف النتائج في سياقات أخرى. 


(ترجمات)