كشفت دراسة جديدة أنّ التعرض لمئات المواد الكيميائية المستخدمة في منتجات يومية، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، مشيرة إلى أنّ التعرض لبعض هذه المواد قد يبدأ قبل سنوات أو حتى عقود، من ظهور المرض.
مواد كيميائية يومية قد تزيد خطر سرطان الثدي
ومن بين هذه المواد "الملاثيون" (Malathion)، وهو المكون النشط في علاج شائع لقمل الرأس يعرف باسم "ديرباك إم" (Derbac M)، والذي يمكن استخدامه للأطفال بدءا من عمر 6 أشهر.
كما شملت القائمة "بيسفينول أ" (BPA)، المستخدم في بعض العبوات البلاستيكية وعلب المشروبات وإيصالات الدفع، و"ميثيل بارابين" (Methylparaben)، وهي مادة حافظة تدخل في صناعة المرطبات والشامبو ومزيلات العرق.
وحلل الباحثون أكثر من 12 قاعدة بيانات حكومية أميركية لتحديد مصادر التعرض لهذه المواد، ووجدوا أنّ مئات منها لا تزال مستخدمة في منتجات يومية، بما في ذلك مواد البناء والمعدات الطبية.
وسلطت الدراسة الضوء أيضا على "البنزين" (Benzene)، الذي يتعرض له الناس من خلال عوادم السيارات ودخان السجائر، و"الستايرين" (Styrene)، المستخدم في بعض أكواب القهوة الجاهزة وعبوات حفظ الطعام، إضافة إلى مادة "DEHP" المستخدمة لتليين البلاستيك والموجودة في بعض المعدات الطبية.
وتأتي هذه النتائج، التي نشرت في مجلة "Environmental Health Perspectives"، في وقت تتزايد فيه حالات سرطان الثدي بين النساء الأصغر سنا؛ إذ ارتفعت الحالات بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و49 عاما بنحو 10% خلال العقد الماضي.
وقالت المعدة الرئيسية للدراسة جينيفر كاي، إنّ الناس يتعرضون لمئات المواد الكيميائية من مصادر مختلفة طوال حياتهم، وقد تتراكم آثار هذا التعرض بمرور الوقت.
وأضافت أنّ تطور سرطان الثدي قد يستغرق سنوات، ولذلك فإنّ الحد من التعرض للمواد الكيميائية التي يحتمل أن تكون ضارة، خصوصا في المراحل المبكرة من الحياة، قد يكون جزءًا من جهود الوقاية.
ويرى الباحثون أنّ النتائج تكشف عن ثغرة محتملة في أنظمة الرقابة، إذ تركز تقييمات السلامة غالبا على المواد الكيميائية بشكل منفصل، بدلًا من النظر إلى التأثير المحتمل لتعرض الإنسان لمزيج من المواد المختلفة.
ومع ذلك، لا تثبت الدراسة أنّ التعرض لأي من هذه المواد يؤدي حتما إلى الإصابة بسرطان الثدي، كما أنّ المرض لا يرتبط بسبب واحد محدد. وتشمل عوامل الخطر المعروفة التقدم في العمر والتاريخ العائلي، إضافة إلى عوامل مثل شرب الكحول والتدخين وزيادة الوزن والتعرض لبعض الهرمونات.
(وكالات)
