تحذيرات من تفشي الجرب في مستشفيات أستراليا

شاركنا:
الجرب هو عدوى جلدية تسبب حكّة مزعجة جدا

ارتفعت عمليات البحث على "غوغل" عن " تفشي الجرب في نيو ساوث ويلز " خلال الأيام الأخيرة، في ضوء تفشي الحالة الجلدية المعدية في نيو ساوث ويلز في أستراليا.

وفقًا لمنطقة إيلاوارا شوالهافن الصحية المحلية جنوب سيدني، تم اكتشاف حالة أولية في مستشفى ولونغونغ في أواخر يوليو. ومنذ ذلك الحين، تم تشخيص إصابة ما لا يقل عن 11 مريضًا و23 موظفًا بالجرب في 4 مستشفيات في المنطقة.

طفح جلدي

الجرب هو عدوى جلدية تسببها سوس القارمة الجربية (نوع من الحشرات المجهرية)، التي تدفن تحت الجلد وتضع البيض، وفق موقع "ميديكال إكسبرس".

تظهر الأعراض على شكل طفح جلديّ مثير للحكة، أو نتوءات مرتفعة، أو لدغات. قد ترى أيضًا "آثارًا" على جلدك، والتي قد تظهر على شكل خطوط رفيعة أو صغيرة أو مرتفعة أو متغيرة اللون.

يظهر الجرب بشكل شائع في ثنايا الجلد، مثل بين الأصابع ، أو تحت الإبط، أو في منطقة الفخذ. عادة ما تكون الحكة أسوأ في الليل أو بعد الاستحمام بالماء الساخن.

يمكن أن يبدو الجرب مشابهًا إلى حدّ كبير للطفح الجلدي الآخر، مثل الإكزيما أو الصدفية أو حتى مجرد جفاف الجلد.

كيف ينتشر الجرب؟

ينتشر الجرب عن طريق ملامسة الجلد للجلد. ويمكن أن ينتشر أيضًا عن طريق المناشف والفراش والملابس. وذلك لأنّ العث يمكن أن يعيش خارج الإنسان لمدة 48 ساعة تقريبًا.

بمجرد تعرّضك للطفيليّ وانتقاله، قد يستغرق ظهور الأعراض ما بين أسبوعين و8 أسابيع . وذلك لأنّ العثّ يستغرق وقتًا لدخول الجلد ووضع بيضه هناك ويفقس البيض، ما يساهم في ظهور الأعراض.

ومع ذلك، يمكن أن تكون مصدرًا لانتقال العدوى حتى قبل ظهور الأعراض، ولهذا السبب قد يكون من الصعب جدًا السيطرة على الجرب.

هل يمكن علاجه؟

من المهم عدم خدش الجرب. قد يؤدي القيام بذلك إلى نشر العثّ حديث الولادة تحت جلدك، ما يعني أنّ مساحة أكبر يمكن أن تتأثر. يمكن أن يسبب الخدش أيضًا عدوى بكتيرية ثانوية.

بالتالي، يمكن علاج الجرب بسهولة تامة بمجرد التعرف إليه. سيوصي الطبيب عادةً باستخدام كريم أو غسول ، والذي سيكون متاحًا بشكل عام بدون وصفة طبية. يتم وضع الكريم عادةً على الجسم بالكامل (مع الابتعاد عن المناطق الحساسة مثل الرأس والرقبة) مرة واحدة قبل النوم، ثم مرة أخرى بعد نحو أسبوع.

يقتل العلاج الموضعيّ العثّ والبيض، لذلك من الآمن أن يختلط الشخص المصاب بالجرب بأشخاص آخرين بعد 24 ساعة من العلاج الأولي.

الجرب شائع جدًا

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، هناك ما لا يقل عن 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون الجرب في وقت واحد. يمكن أن يحدث الجرب في أيّ مكان ولكنه أكثر شيوعًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

يمكن أن ينتشر تفشي المرض بسهولة في أماكن مثل دور رعاية المسنين ومراكز رعاية الأطفال ومراكز الاحتجاز والسجون، حيث يعيش الناس أو يقضون بعض الوقت في أماكن قريبة.

ماذا عن تفشي نيو ساوث ويلز؟

المعلومات حول كيفية بدء تفشي المرض في نيو ساوث ويلز غير متوافرة حاليًا. لكنّ المعلوم أنّ تفشي المرض قد أثّر على المستشفيات، التي لديها إجراءات قوية للوقاية من العدوى ومكافحتها.

ومن المرجح أن يتم وضع أيّ مريض مصاب بالجرب، أو يُشتبه في إصابته به، ضمن ما نسميه "احتياطات الاتصال". وهذا يعني أنه سيكون لديهم غرفتهم الخاصة وحمامهم الخاص، وسيتعين على الموظفين الذين يعتنون بهم اتخاذ تدابير وقائية إضافية.

يوصى بعدم عودة أيّ موظف مصاب بالجرب إلى العمل إلا بعد 24 ساعة من تلقّي العلاج المناسب.

وتقول منطقة Illawarra Shoalhaven الصحية المحلية أيضًا، إنها تقوم بتتبع المخالطين على نطاق واسع لتحديد الأشخاص الذين قد يكونون معرضين للخطر.

ولكن حتى مع إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها الصارمة والاستجابة الشاملة للصحة العامة، فمن المرجح أن يستغرق تفشي المرض بعض الوقت حتى تتم السيطرة عليه. ويرجع ذلك أساسًا إلى تحديات التشخيص والوقت بين تعرّض الشخص للمرض ووقت ظهور الأعراض.

(ترجمات)