بعد التعرض لسكتة دماغية، تتمثل الطريقة الاعتيادية لرصد التعافي في مراقبة المعالج الطبيعي للمريض أثناء أدائه لمجموعة من المهام لمدة نصف ساعة. ويخضع معظم المرضى لهذا الفحص قبل البدء في إعادة التأهيل، ثم مرة أخرى عند انتهائها.
الآن، تمكن الباحثون من تحويل قراءات يوم واحد من مستشعر معصم أُلبِس للمريض في المنزل إلى درجة لتقييم التعافي من السكتة الدماغية.
وقد رصد الجهاز التغيرات نفسها بهامش خطأ في القياس يقل بالنصف تقريبًا مقارنة بتلك الفحوص السريرية.
كما احتسب الفريق أنه بإمكان التجربة السريرية المبنية على هذا المؤشر أن تتوصل إلى نتائج موثوقة باستعمال عدد مرضى أقل بنسبة تزيد على 60%.
لا أجهزة جديدة لرصد التعافي من السكتة الدماغية
قاد هذا العمل سونغون إيفان لي من كلية مانينغ لعلوم الحاسوب والمعلومات بجامعة ماساتشوستس في أمهيرست، برفقة طالب الدراسات العليا رايان وانغ، وبمشاركة زملاء من كلية الطب بجامعة واشنطن، ومعهد "شيرلي رايان أبيلتي لاب"، ومستشفى "سبولدينغ" لإعادة التأهيل.
لم يبتكر الفريق جهازًا جديدًا، بل أعاد تحليل نحو 23 ألف ساعة من تسجيلات المعصم التي جُمعت سابقًا من 215 شخصًا، وصمم البرمجية التي تحول تلك التسجيلات إلى درجة تقييم. ويطلق الباحثون على قياس من هذا النوع اسم "المؤشر الحيوي الرقمي".
قراءات يوم واحد
جاءت التسجيلات من 3 دراسات سابقة أُجريت في سانت لويس، تتبعت إحداها 61 شخصًا خلال مراحل إعادة التأهيل القياسية في الأشهر الـ6 الأولى من التعافي من السكتة الدماغية، حيث ترددوا على العيادة في زيارات بلغت 8 زيارات على مدار 24 أسبوعًا.
وكان أولئك هم المرضى الذين كانت أذرعهم تظهر تحسنًا متسارعًا. فيما تتبعت الدراسة الثانية 79 شخصًا مرّ على إصابتهم بالسكتة الدماغية 6 أشهر على الأقل، وذلك من خلال تجربة لعلاج الذراع استمرت 8 أسابيع. أما الدراسة الثالثة فضمت 75 بالغًا معافى.
وبعد كل زيارة سريرية، ارتدى المشاركون مستشعرًا صغيرًا للحركة من النوع المستخدم في أجهزة تتبع اللياقة البدنية، على كل معصم لمدة يوم واحد تقريبًا في المنزل.
وتقتصر البرمجية على قراءة بيانات المعصم المتأثر بالسكتة الدماغية؛ حيث تلتقط الحركات المباشرة التي تشكل أغلب المهام اليومية، مثل مد اليد للوصول إلى غرض ما، وتقيس مدى سرعة الحركة، وفجائيتها، وتنوعها.
وبعد ذلك، يجمع نموذج البرمجية تلك القياسات في رقم واحد مطابق للنتيجة السريرية، ولكن على مقياس مفتوح بلا سقف.
المؤشر يرصد التعافي بدقة
في مجموعة المرحلة المبكرة، توافقت النتيجة بدرجة كبيرة مع كلا الاختبارين السريريين؛ وعلى مدار 24 أسبوعًا، ارتفع متوسطها عبر منحنى مماثل تقريبًا لمنحنى درجات المعالجين. وكان هامش الخطأ في القياس أقل بنسبة 52 إلى 58% مقارنة بالفحوص السريرية.
علاوة على ذلك، أظهرت النتائج أنّ المرضى الذين بلغوا سقف التقييم السريري، ظلت درجات معصمهم أقل من درجات الأصحاء، وهي الفجوة التي تعجز المقاييس السريرية عن إظهارها لعدم وجود مساحة أعلى من العلامة الكاملة.
(ترجمات)
