بعد عقود من دراسة السعادة.. علماء يكشفون ما غيّروه في حياتهم

آخر تحديث:

شاركنا:
قضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء من أسرار السعادة

بعد عقود أمضوها في دراسة السعادة، أعاد باحثون بارزون ترتيب أولوياتهم الشخصية، فخصّصوا وقتاً أطول للعائلة والأصدقاء، واهتموا بالتعبير عن الامتنان والاستمتاع بالتفاصيل اليومية الصغيرة.

وجمعت ورقة بحثية، نُشرت في "مجلة دراسات السعادة"، خلاصات لقاء افتراضي استمر 3 ساعات في يناير 2026، وشارك فيه 13 باحثاً، بلغ مجموع خبراتهم البحثية والمهنية أكثر من 600 عام.

أسرار السعادة

وأعدّت الورقة لارا أكنين، أستاذة علم النفس الاجتماعي بجامعة سايمون فريزر، بالتعاون مع باحثتين، لتوثيق تجارب شخصية، من دون إجراء تجربة أو قياس تأثير هذه الممارسات في الصحة والسلوك.

وبرزت العلاقات الإنسانية باعتبارها القاسم المشترك الأوضح بين المشاركين، الذين تحدّثوا عن بذل جهد أكبر للحفاظ على الصداقات والزواج، وقضاء الوقت مع الأبناء والأحفاد.

وقالت أكنين إن وجود شخص واحد يمكن الاعتماد عليه يحدث فرقاً بالغاً، وإن الانتماء إلى علاقات ومجتمعات متعددة يعزّز الشعور بالرفاه.

ومن بين المشاركين، أعاد الطبيب النفسي روبرت والدينغر، مدير دراسة هارفارد لتطوّر البالغين، تنظيم جدول أعماله، مستبدلاً بعض ساعات العمل بوقت يقضيه مع المقرّبين.

أما عالمة النفس سونيا ليوبوميرسكي، فبدأت إرسال رسائل امتنان إلى أصدقائها، وشجّعت نفسها على مزيد من التواصل، والتوقّف للاستمتاع بملذّات بسيطة، مثل رائحة الأزهار.

ورأى عدد من الباحثين أن مساعدة الآخرين أسهمت في سعادتهم، فيما منحهم الشعور بالمعنى دافعاً لمواصلة العمل بعد سن التقاعد.

وتناول النقاش أيضاً تراجع الرفاه النفسي لدى الشباب، مع إبداء مخاوف من ثقافات تعليمية ومهنية تعطي المنافسة والإنجاز الفردي أولوية متزايدة.

واتفق المشاركون على أهمية الحد من الفقر وتوفير الخدمات الأساسية، داعين الحكومات إلى مراعاة الرضا عن الحياة عند تقييم السياسات العامة.

وشدّدوا على أن السعادة تتخذ أشكالاً مختلفة، وأن بناء حياة تناسب قيم الفرد وظروفه جزء من تحقيقها.

(ترجمات)