دراسة: بكتيريا الفم قد تكشف مبكرا عن مخاطر السمنة

شاركنا:
البحث العلمي الإماراتي سلط الضوء على علاقة الميكروبيوم الفموي بالسمنة

 كشفت دراسة بحثية جديدة صادرة عن جامعة نيويورك أبوظبي عن أدلة تشير إلى أن التغيرات في البكتيريا التي تعيش في الفم قد ترتبط بالسمنة والاضطرابات الأيضية المرتبطة بها، والتي تشكل مؤشراً مبكراً على مخاطرها، ما قد يمهّد الطريق لتطوير إستراتيجيات جديدة للكشف المبكر عن السمنة والوقاية منها.

وتأتي هذه الدراسة، التي تم تنفيذها بدعم من دائرة الصحة– أبوظبي، انعكاساً للنهج الاستباقي الذي تتبنّاه الدائرة في مجال الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، بهدف تعزيز صحة الأفراد وجودة الحياة على المدى الطويل.

وقاد البحث الأستاذ المساعد في الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي الدكتور أشيش جا، وتم نشره في دورية "سيل ريبورتس" العالمية، واستفادت من تحليل عينات من 628 إماراتياً بالغاً مشاركاً في دراسة "مستقبل صحي للإمارات"؛ لاستكشاف الاختلافات في الميكروبيوم الفموي بين الأشخاص الذين يعانون السمنة والذين لا يعانون منها.

تقنيات متقدمة

واستخدم فريق البحث تقنيات متقدمة عالمياً لإجراء تحاليل دقيقة للميكروبيوم الفموي لعينات المشاركين.

ووجد الباحثون أن الأفراد المصابين بالسمنة لديهم أنماط معينة من البكتيريا ذات وظائف مختلفة، وينتجون مستقلبات قد تسهم في الالتهاب واختلال التوازن الأيضي، ورصدوا انخفاض أعداد أنواع البكتيريا التي تدعم الأيض الصحي لدى الأفراد المصابين بالسمنة.

وأكد الدكتور أشيش جا "أهمية هذه الدراسة، التي تفتح آفاقاً جديدة لإستراتيجيات الكشف المبكر والوقاية من السمنة".

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، الدكتورة أسماء المنّاعي، إن هذا النوع من الدراسات يُسهم في تعميق فهم العوامل البيولوجية التي تؤثر في الصحة على المدى الطويل ويدعم الجهود الهادفة إلى تعزيز الوقاية، والارتقاء بصحة السكان، والاستناد إلى الأدلة العلمية لتطوير تدخلات مبكرة فعّالة تُحسّن النتائج الصحية، وتسهم في الحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع.

(المشهد)