تشير دراسة علمية جديدة إلى أن الوصول إلى عمر الـ100 قد لا يعتمد فقط على نوعية الطعام، بل على وزن الجسم والحالة الغذائية، خصوصا لدى كبار السن.
ووفقا لتحليل بيانات صحية واسعة في الصين، تبين أن غالبية الأشخاص الذين عاشوا حتى سن 100 عام كانوا يتناولون اللحوم، مع ظهور الفائدة بشكل أوضح لدى من كانوا يعانون من نقص الوزن.
فوائد اللحوم
الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، اعتمدت على بيانات أكثر من 5 آلاف شخص تجاوزوا سن الـ80، وكانوا خالين من أمراض مزمنة خطيرة عند بدء المتابعة.
وبينما ينظر عادة إلى الأنظمة الغذائية النباتية بوصفها داعمة لطول العمر، توضح النتائج أن هذا التصور لا ينطبق بالضرورة على الفئات العمرية المتقدمة جدا.
ففي الشيخوخة المتأخرة، يصبح خطر سوء التغذية والهشاشة الجسدية أعلى، خصوصا لدى من يعانون من نقص الوزن.
وتشير البيانات إلى أن نحو 30% من كبار السن ناقصي الوزن الذين كانوا يتناولون اللحوم وصلوا إلى عمر المئة، مقابل نحو 24% فقط من نظرائهم الذين تجنبوا اللحوم.
وتوضح الباحثة كايوي وانغ من جامعة فودان في شنغهاي أن المشكلة ليست في اللحم مقابل النبات، بل في كفاية التغذية. فالبروتين الحيواني يمكن أن يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية وقوة العظام، وهما عنصران حاسمان لصحة كبار السن وقدرتهم على مقاومة الأمراض والتعافي منها.
في المقابل، لم تظهر النتائج فائدة مماثلة لتناول اللحوم لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو المرتفع، ما يؤكد أن التأثير مرتبط بالحالة الجسدية.
كما شددت الدراسة على أن تناول الخضروات يوميا، حتى بكميات قليلة، ظل عاملا إيجابيا لطول العمر.
(ترجمات)