تحذير.. إنفلونزا الطيور ينتقل عبر الهواء ومياه الصرف

شاركنا:
وجود آثار للفيروس في أنفاس الأبقار المصابة

كشفت دراسة جديدة، أنّ فيروس إنفلونزا الطيور الذي ينتشر بين الأبقار، قد ينتقل عبر الهواء ومياه الصرف الصحي في المزارع، وليس فقط من معدات الحلب.

ويقول الباحثون إنّ هذا قد يُعرّض الأبقار والعمال لخطر أكبر، حتى في حال عدم ظهور أيّ أعراض مرضية على أحد.

وقالت الباحثة الرئيسية سيما لاكداوالا، خبيرة الفيروسات في جامعة إيموري بأتلانتا، لصحيفة نيويورك تايمز: "لا توجد طريقة واحدة" لانتشار هذا الفيروس.

وتناولت الدراسة، التي يُفترض اعتبارها أولية لأنها لم تخضع لمراجعة الأقران بعد، 14 مزرعة ألبان في كاليفورنيا، حيث تم الإبلاغ عن إنفلونزا الطيور في أواخر عام 2024 وأوائل عام 2025.

جمع العلماء عينات من الهواء، وآلات الحلب، ومياه الصرف الصحي، والأبقار. ووجدوا فيروسًا حيًا في هواء صالات الحلب أو المناطق المغلقة التي تُحلب فيها الأبقار.

كما وجدوا آثارًا للفيروس في أنفاس الأبقار المصابة، وفي المياه الملوثة، وعلى معدات الحلب.

أوضحت لاكداوالا قائلة: "تتولد كميات هائلة من الهباء الجوي أثناء عملية الحلب".

كان الخبراء يعتقدون سابقًا أنّ الفيروس، المعروف أيضًا باسم H5N1، ينتشر في الغالب من خلال المعدات الملوثة أو الاتصال البشري. لكنّ هذه الدراسة ودراسات أخرى تُظهر أنّ هذا قد لا يُفسر جميع الحالات.

ووجد فريق لاكداوالا أبقارًا لا تظهر عليها أعراض ظاهرة ولا تزال مصابة، ما يعني أنّ الفيروس ربما ينتشر بصمت بين القطعان.

إنفلونزا الطيور 

حتى الآن، وصل فيروس إنفلونزا الطيور إلى أكثر من 1000 قطيع في 17 ولاية، بما في ذلك العديد منها في كاليفورنيا، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأميركية (USDA). كما أصاب الفيروس عشرات الأشخاص في الولايات المتحدة، ما تسبب في العديد من حالات دخول المستشفيات ووفاة واحدة.

يبدو أنّ الفيروس يتركز في حليب الأبقار، وخصوصًا حليب الحيوانات المريضة. ووفقًا للدراسة، يصبح هذا الحليب سميكًا وأصفر اللون.

نظرًا لاستخدام آلات الحلب بسرعة مع العديد من الأبقار، فإنها يمكن أن تنقل الفيروس من حيوان إلى آخر. لكن في بعض الدراسات، لم تُصب الأبقار التي تعرضت فقط للمعدات الملوثة بالمرض دائمًا.

يشير البحث الجديد إلى أنّ قطرات الحليب الصغيرة في الهواء قد تكون طريقة أخرى لانتشار الفيروس.

قال باحثون إنّ بعض عمال المزارع ربما أصيبوا بالعدوى عندما ارتطم الحليب بأعينهم أو وجوههم. كما أصيبت القطط التي شربت حليبًا ملوثًا بمرض شديد، ونفق الكثير منها.

يقول الخبراء إنّ غرف الحلب هذه، غالبًا ما تكون حارة ورطبة، لذا يميل العديد من العمال إلى تجنب ارتداء الكمامات.

لكن حتى واقيات الوجه يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالمرض، كما صرحت لاكداوالا لصحيفة التايمز.

وأضافت: "سنشهد المزيد من الإصابات البشرية بشكل دائم".

وأضافت لاكداوالا: "قد يُسبب ذلك شيئًا خطيرًا للغاية في غضون بضع سنوات".

مع ذلك، قال خبير الإنفلونزا في جامعة ولاية بنسلفانيا تروي ساتون، إنّ الأطفال الصغار والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة.

ويقول خبراء آخرون، إنه قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الاهتمام هذا الخريف، مع عودة هجرة الطيور وتزايد خطر انتشار المرض.

(ترجمات)