ما علاقة زيت الصويا بانتشار السمنة؟ دراسة جديدة تكشف

شاركنا:
الخبراء يختلفون حول تأثير زيت الصويا على الإنسان

كشفت دراسة جديدة أن زيت الصويا قد يساهم في السمنة لدى الفئران، مما أثار القلق من أن هذا الزيت الأكثر استخدامًا في الولايات المتحدة قد يلعب دورًا في مشكلة السمنة المنتشرة في البلاد.

أجريت الدراسة في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد ونُشرت في مجلة "Journal of Lipid Research"، وركزت على كيفية استقلاب الفئران لحمض اللينوليك، وهو أحد أحماض أوميغا-6 الدهنية الموجودة بكثرة في زيت الصويا، من خلال نظام غذائي غني بالدهون يعتمد على هذا الزيت.

أضرار زيت الصويا

وأوضحت الباحثة فرانسيس سلادك أن النتائج على الفئران يمكن أن تكون قابلة للتطبيق على البشر لأن المسارات البيولوجية المتعلقة بالسمنة الناتجة عن زيت الصويا محفوظة بين الفئران والبشر.

ويعتبر زيت الصويا الزيت الأكثر استخدامًا في الطهي في أميركا، ويتكون من أكثر من 50% حمض لينوليك. يثير هذا الاكتشاف قلقًا بسبب ارتفاع معدلات السمنة في البلاد، إذ يعاني واحد من كل 5 أطفال و2 من كل 5 بالغين من السمنة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ركزت الدراسة على جزيئات الأكسيلبينات الناتجة عن تكسير حمض اللينوليك، ووجدت أنها تساهم في زيادة الوزن لدى الفئران. كما اختبرت تأثير النظام الغذائي على فئران معدلة وراثيًا، وأظهرت النتائج أن الفئران المعدلة كانت أصح وأقل وزناً، ما يدعم دور الأكسيلبينات في السمنة.

على الرغم من ذلك، يؤكد الباحثون أن كمية صغيرة من زيت الصويا آمنة وضرورية للصحة، لكن الاستهلاك العالي من الأطعمة المصنعة يزيد من مستويات حمض اللينوليك بشكل كبير.

وأشار بعض الخبراء إلى أن الدراسات على الفئران لا تعكس بالضرورة تأثير الزيت على البشر، وأن الاستهلاك المعتدل من زيت الصويا يمكن أن يكون مفيدًا للقلب والكوليسترول والتحكم في الغلوكوز.

فيما تؤكد الدراسة الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين الاستهلاك المفرط لزيت الصويا والصحة العامة، خصوصا مع الانتشار الكبير للزيوت النباتية في النظام الغذائي الأميركي. 


(ترجمات)