وجدت مراجعة لـ29 دراسة أنّ النساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس في وقت مبكر أظهرن عمرًا بيولوجيًا أكبر قليلًا في اختبارات الدم، بحسب تقرير لموقع "Earth".
سنّ اليأس
وفي الواقع، تحاول اختبارات العمر البيولوجي التقاط بعض الاختلافات التي تحدث داخل الجسم.
وتقرأ الاختبارات في هذه المراجعة علامات كيميائية صغيرة متصلة بالحمض النووي، والتعليمات الموجودة داخل الخلايا. وتتغير أنماط هذه العلامات مع تقدم العمر.
ويستخدم الباحثون هذه المعلومات للسؤال عما إذا كانت العينة تظهر نمطًا أكبر سنًا أو أصغر سنًا من المتوقع لشخص في هذا العمر.
ويمكن للاختبارات المختلفة أن تعطي إجابات مختلفة، وبالتالي فإنّ الرقم ليس مقياسًا دقيقًا لمدى جودة أداء جسم الشخص بأكمله.
وتعتمد الاختبارات الأحدث أيضًا على المعلومات المرتبطة بالمرض والعمر. وقد أنتجت هذه معظم النتائج الأقوى في المراجعة. وأظهر انقطاع الطمث المبكر إشارة صغيرة.
وجاءت أقوى نتيجة لانقطاع الطمث من 5920 امرأة. وفي أحد الاختبارات، كان الوصول إلى سن اليأس قبل عام مصحوبًا بنحو شهر من العمر البيولوجي الإضافي.
وأظهر اختباران آخران أنّ الفارق يبلغ نحو أسبوعين ونصف. واختبار رابع لم يظهر وجود صلة واضحة.
وكان نوع العينة مهمًا أيضًا: فقد ظهر الرابط في الدم، لكن الدراسات التي استخدمت اللعاب أو الخلايا من داخل الخد لم تجده.
واقترح المؤلفون أنّ الدم قد يعكس بشكل أفضل التغيرات في جميع أنحاء الجسم حول سن اليأس.
كما أنّ انقطاع الطمث المتأخر لا يعني دائمًا قراءة أصغر سنًا. وفي إحدى الدراسات، حصلت النساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس بين سن 50 و54 عامًا على نتائج أصغر سنًا من النساء اللواتي وصلن إليه إما قبل تلك الأعمار أو بعدها.
التاريخ الإنجابي
وقد لا يكون انقطاع الطمث هو المحرك للتغيير، فقد يكون هناك شيء آخر مشترك بين انقطاع الطمث المبكر وقراءات الدم القديمة. وقد يؤثر التدخين، أو وزن الجسم، أو مرض موجود، أو الظروف المعيشية للمرأة على كليهما.
وأوضحت أندريا ماير، التي تدير الأكاديمية وتشرف على المراجعة، سبب أهمية هذا التمييز، حبث قالت: "يشكل التاريخ الإنجابي للمرأة جزءًا مهمًا من صحتها طوال دورة حياتها".
وأضافت: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنّ أحداثًا مثل انقطاع الطمث قد توفر أيضًا معلومات حول الشيخوخة البيولوجية الأساسية، وهذا لا يعني أنّ انقطاع الطمث في حد ذاته يجعل المرأة تتقدم في السن بشكل أسرع فحسب، ولكنه يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الصحة الإنجابية وعملية الشيخوخة الأوسع".
(المشهد)
