دراسة: أدوية السكري الشائعة قد ترتبط بتغيرات في حاستي الشم والتذوق

آخر تحديث:

شاركنا:
إصابة 81% من مستخدمي أدوية جي. إل. بي 1 باضطرابات حاسة الشم (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الاستخدام طويل الأمد لأدوية جي.إل.بي-1(GLP-1) المخصصة لعلاج داء السكري من النوع الثاني قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق، وفقًا لتحليل واسع للسجلات الصحية الإلكترونية.

واعتمد الباحثون على مراجعة بيانات ما يقرب من 900 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني جمعت بين عامي 2017 و2026، حيث كان نحو نصف المشاركين يتلقون أدوية جي.إل.بي-1، بينما لم يكن أي منهم يعاني من مشكلات في الشم أو التذوق عند بداية الدراسة.

وأظهرت النتائج، التي نشرت في دورية JAMA Otolaryngology–Head & Neck Surgery أن مستخدمي هذه الفئة من الأدوية كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات حاسة الشم بنسبة 81%، وباضطرابات حاسة التذوق بنسبة 52% خلال العامين التاليين، مقارنة بمرضى السكري الذين تلقوا علاجات أخرى.

وأوضح الباحثان جوناثان زونتاج ونير زونتاج، من الجامعة العبرية في القدس، أن هذه النتائج تؤكد أهمية المتابعة الطبية الدقيقة ورفع مستوى الوعي لدى المرضى، إلى جانب إجراء المزيد من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية التي قد تفسر هذه العلاقة.

ورغم ذلك، أشار الباحثون إلى أن المعدلات الفعلية لهذه الاضطرابات ظلت منخفضة، إذ سُجلت لدى 0.37% من مستخدمي أدوية جي.إل.بي-1، مقابل 0.22% فقط بين المرضى الذين اعتمدوا على علاجات أخرى.

وفي افتتاحية مرافقة للدراسة، شدد الخبراء على أن حاستي الشم والتذوق تعدان من المؤشرات المهمة للصحة العامة، لافتين إلى أن تراجع حاسة الشم قد يكون من العلامات المبكرة المرتبطة ببعض الأمراض العصبية التنكسية.

ومع ذلك، أكدت الافتتاحية أن الفوائد العلاجية التي تقدمها أدوية جي.إل.بي-1 لمرضى السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة المفرطة قد تفوق مخاطر هذه الآثار الجانبية المحدودة، وهو ما يستدعي تقييم الحالة الصحية لكل مريض بشكل فردي بالتشاور مع الطبيب المعالج.

(المشهد)