"رؤى ما قبل الرحيل".. لحظات غامضة عاشها المحتضرون قبل الموت

آخر تحديث:

شاركنا:
ظاهرة "رؤى نهاية الحياة" لطالما أثارت اهتمام الباحثين ومقدمي الرعاية

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن مئات التجارب التي رواها أشخاص شهدوا لحظات غامضة عاشها أقاربهم وأحباؤهم خلال أيامهم الأخيرة، حيث تحدث نحو 500 قارئ عن رؤى وأحلام سبقت الوفاة، وصفها كثيرون بأنها منحت المحتضرين شعورًا بالراحة والطمأنينة.

وقالت الصحيفة إن معظم الروايات التي تلقتها جاءت من أفراد عائلات ومقدمي رعاية لمرضى في مراحلهم الأخيرة، وأكدوا أن هذه التجارب، بغض النظر عن تفسيرها، تركت أثرًا عميقًا عليهم ومنحتهم عزاءً بعد فقدان أحبائهم.

"لماذا تستغرقين وقتًا طويلًا؟"

ومن بين القصص التي نشرتها الصحيفة، رواية امرأة تدعى إيرين غرانبيري، التي تحدثت عن حماتها ألين، البالغة من العمر 101 عامًا، قبل وفاتها عام 2024. وقالت إن ألين، التي كانت طريحة الفراش وتعاني من تدهور صحي، فتحت عينيها فجأة ونادت شقيقتها الراحلة "ماكسين"، ثم قالت لها: "لماذا تستغرقين وقتًا طويلًا؟"، وكأنها كانت تجري معها حوارًا لا يسمعه أحد غيرها.

كما روت كاثرين ديكسون، وهي ممرضة رعاية تلطيفية، تجربة ابنتها تينا التي كانت تحتضر بسبب السرطان عام 2018. وقالت إن ابنتها، التي كانت تفقد الوعي بشكل متكرر، بدت وكأنها تتحدث وتضحك مع شخص غير مرئي، وعندما سألتها إن كانت تتحدث مع شقيقها المتوفى، ابتسمت وأومأت بالموافقة، قبل أن تفارق الحياة في اليوم التالي.

وفي قصة أخرى، تحدثت طبيبة تدعى إيريكا جونسون عن والدتها التي كانت في أيامها الأخيرة داخل دار للرعاية، وقالت إنها نادت باسمها ثم قالت: "إنه قادم"، قبل أن تنطق بعبارتها الأخيرة: "هل أنت؟"، وتوفيت في اليوم التالي.

"يخاطب أشخاصًا غير موجودين"

وشملت الروايات أيضًا تجارب لممرضين وأطباء، من بينهم طبيب في أوغندا قال إن مريضًا كان يعاني من أمراض خطيرة توقف فجأة عن المعاناة، وبدأ يتحدث وكأنه يخاطب أشخاصًا غير موجودين، قائلاً: "مرحبًا يا أصدقائي، أتيتم من أجلي؟ حسنًا، لنذهب"، ثم توفي بعد ذلك.

وأكدت "واشنطن بوست" أن هذه الظواهر، المعروفة باسم "رؤى نهاية الحياة"، لطالما أثارت اهتمام الباحثين ومقدمي الرعاية، حيث يفسرها البعض على أنها تغيرات مرتبطة بعمل الدماغ في المراحل الأخيرة من الحياة، بينما يراها آخرون تجارب روحية تمنح المحتضرين إحساسًا بالسلام.

ورغم اختلاف التفسيرات، فإن القاسم المشترك بين معظم القصص التي وصلت إلى الصحيفة كان شعور العائلات بأن تلك اللحظات الأخيرة حملت طمأنينة خاصة، وساعدتهم على التعامل مع فقدان أحبائهم.

(ترجمات)