بريطانيا ليست الوحيدة.. 6 دول أُصيب سكانها بالدم الملوث

شاركنا:
الفضيحة الأكثر دموية في بريطانيا

نُشر التقرير النهائيّ للتحقيق في الدم المصاب في المملكة المتحدة، بعد ما يقرب من 6 سنوات من بدء البحث في كيفيّة إصابة عشرات الآلاف من الأشخاص بفيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب الكبد من عمليات نقل الدم الملوث ومنتجات الدم الملوثة في السبعينيات والثمانينيات.

ويُنظر إلى هذه الفضيحة على نطاق واسع على أنّها الأكثر دمويّة التي تصيب خدمة الصحة الوطنية التي تديرها الدولة في بريطانيا منذ إنشائها في عام 1948، حيث يُعتقد أن نحو 3000 شخص لقوا حتفهم نتيجة إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد.

وعقب التقرير شعر ضحايا الدم الملوث في المملكة المتحدة أخيرًا أنهم حصلوا على قدر من العدالة، بانتظار معرفة التعويضات التي سيحصلون علبهت.

لكن كشفت صحيفة "غارديان" البريطانية عن دول أخرى حصل فيها تلوث بالدم وهي:

أستراليا

يعتبر الدم الملوث فضيحة غير معروفة في أستراليا، وقدرت الحكومة عدد الضحايا بما يصل إلى 8000 شخص، في حين قدرت جماعات حقوقية الرقم أقرب إلى 20000 شخص.

في أوائل التسعينيات، تم إنشاء صندوق لتوفير المساعدة المالية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز المكتسبين طبيًا، وهو ما لا يعتبر تعويضًا، تم إنهاء الصندوق في عام 2001، وفي ذلك الوقت تلقى 423 شخصًا مدفوعات يبلغ مجموعها 20.16 مليون دولار.

كندا

في أوائل الثمانينات، أصيب نحو 2000 كندي بفيروس نقص المناعة البشرية بسبب منتجات الدم الملوثة، وأصيب نحو 30 ألفًا بالتهاب الكبد الوبائي سي.

في عام 1993 بدأ تحقيق كريفر نُشر تقرير تاريخيّ في عام 1997، ألقى فيه باللوم على عدم وجود سياسة وطنيّة للدم في البلاد لسلسلة من القرارات الكارثية.

تم إجراء تحقيق جنائي في عام 1997 ووجهت الشرطة 32 تهمة جنائية ضد كبار العلماء في وزارة الصحة الكندية وجمعية الصليب الأحمر الكندي وشركة أرمور للأدوية ومقرها الولايات المتحدة، ومع ذلك، تمت تبرئتهم في عام 2007.

وفي عام 2001، قضت المحكمة العليا بأن الصليب الأحمر الكندي كان مهملاً، وفي عام 2005، اعترفت المنظمة بالذنب في توزيع الدم الملوث بفيروس نقص المناعة البشريّة والتهاب الكبد الوبائي، وتم تغريمها بمبلغ 5000 دولار.

عرضت الحكومة تعويضات للكنديين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية منذ عام 1989، لكن الأمر استغرق سنوات وعدة معارك قانونيّة حتى يحصل المصابون بالتهاب الكبد الوبائي سي على تعويضات بلغ مجموعها مليارات الدولارات.

الصين

كانت مراكز الدم غير المشروعة في منتصف التسعينيات فريدة من نوعها في الصين، والتي كانت تجمع الدم من المزارعين الفقراء في مقاطعتي هينان وآنهوي، الذين أصيب العديد منهم بمرض الإيدز بسبب ممارسات غير صحية. ويُعتقد أيضًا أن الدم الملوث وجد طريقه إلى مستشفيات البر الرئيسي، مما أدى إلى إصابة مئات المرضى في أواخر التسعينيات.

وشددت الحكومة المركزية ضمانات إمدادات الدم من خلال إلغاء خطط التبرع بالدم الهادفة للربح. ومع ذلك، حتى في عام 2004، ظلت السلطات تسعى إلى تصنيف حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية على أنها نتيجة لتعاطي المخدرات أو الدعارة في السجلات الرسمية.

فرنسا

وفي فرنسا، تم إعطاء ما يقدر بنحو 4000 شخص، كثير منهم من مرضى الهيموفيليا، دمًا مصابًا بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 1985.

ووجهت اتهامات بالقتل غير العمد لرئيس الوزراء السابق لوران فابيوس واثنين من وزرائه. وفي عام 1999، تمت تبرئة فابيوس وأحد وزراءه، وأدين الوزير الآخر ولكن أطلق سراحه. 

إيطاليا

وأمرت محكمة في روما وزارة الصحة في حزيران 2001 بدفع تعويضات لـ 351 شخصاً أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي من خلال عمليات نقل الدم، ولأسرهم.

وقالت المحكمة إن الوزارة كانت بطيئة للغاية في اتخاذ إجراءات لمنع انتشار الفيروس عن طريق الدم المتبرع به، ولم تقم بإجراء فحوصات مناسبة على البلازما.

أميركا

وفي الولايات المتحدة، سعى المصابون بالهيموفيليا إلى الحصول على تعويضات من خلال رفع دعاوى قضائية ضد الشركات التي توفر منتجات الدم.

بعد سنوات من الجدل القانوني، وافقت شركة باير والشركات الثلاث الأخرى في عام 1997 على دفع 660 مليون دولار لتسوية القضايا نيابة عن أكثر من 6000 مريض بالهيموفيليا أصيبوا في أوائل الثمانينات، ودفع ما يقدر بـ 100 ألف دولار لكل مصاب بالهيموفيليا. 

(ترجمات)