دراسة: النشاط المنتظم يحمي الجسم من آثار الضغط

شاركنا:
دراسة فنلندية ربطت قلة الحركة بارتفاع مستويات التوتر الفسيولوجي
هايلايت
  • قلة النشاط تضاعف الضغط الفسيولوجي عند منتصف العمر.
  • الخمول المستمر مرتبط بزيادة الضغط على القلب والمناعة والأيض.
  • النشاط البدني المنتظم يخفف التراكم البيولوجي للضغط على المدى الطويل. 

أظهرت دراسة فنلندية حديثة أن سنوات من الخمول البدني تترك أثرا دائما على الجسم، حيث يرتبط انخفاض النشاط المنتظم بزيادة مستويات الضغط الفسيولوجي بحلول منتصف العمر.

وأضاف موقع "Earth.com" في تقرير أن هذه النتائج تعيد تصور الحركة اليومية كعامل طويل الأمد يتحكم في مدى الضغط الذي يحمله الجسم عند بلوغ الأربعينيات.

واستندت النتائج إلى متابعة البالغين خلال مراحل العمر المبكرة والمتوسطة، حيث أظهرت أن أنماط الحركة اليومية تتوافق مع مستويات الضغط البيولوجي لاحقا.

وقامت الباحثة مايا كوربيساري وزملاؤها في جامعة أولو بمتابعة كيف تحولت فترة الخمول المستمر إلى زيادة في الضغط الفسيولوجي بحلول عمر 46 عاما.

وقام الفريق بتحليل هذه التغيرات ضمن مجموعة الولادة لشمال فنلندا لعام 1966.

وتابع التقرير أن الأشخاص الذين ظلوا خاملين أو قللوا نشاطهم على مدى السنوات حملوا هذا العبء معهم، بينما أولئك الذين حافظوا على حركة منتظمة أو استعادوها لم يظهروا تراكما مماثلا.

ويحدد هذا التباين أساسا واضحا لبقية التحليل، ومع تحويل الانتباه إلى كيفية قياس الضغط ولماذا يغير النشاط المنتظم مساره.

وقارن الباحثون مستويات النشاط مع إرشادات منظمة الصحة العالمية التي توصي بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط.

وقام المشاركون بحساب التمارين السريعة التي اختاروها في أوقات فراغهم، أي الأنشطة التي تزيد من صعوبة التنفس لعدة دقائق.

وقسم الفريق الأشخاص إلى 4 مسارات وهم الحفاظ على النشاط والبقاء خاملين وزيادة النشاط أو انخفاض النشاط مع الوقت.

وسمح هذا التصنيف البسيط للباحثين باختبار ما إذا كانت الثباتية في الحركة أهم من أي دفعة مفردة من التمارين.

ويسمي الأطباء هذا التراكم بالعبء التكيفي، أي الكلفة التراكمية التي يدفعها الجسم نتيجة الاستجابة المتكررة للضغط.

وعندما بقيت هرمونات الضغط مرتفعة، يواصل القلب والجهاز المناعي والأيض تعديل وظائفها، وقد تصبح هذه التعديلات ضارة.

زيادة الضغط

وأكدت الدراسة أن الأشخاص الذين ظلوا خاملين طوال مراحل العمر حملوا عبء ضغط أعلى بنحو 18% عند منتصف العمر مقارنة بمن حافظوا على النشاط.

والبالغون الذين كانوا نشطين عند عمر 31 لكن قللوا نشاطهم بحلول 46 أظهروا زيادة بحوالي 10% في العبء.

وتشير النتائج إلى أن أهمية النشاط البدني ليست محصورة في مرحلة عمرية معينة، بل إن ممارسة التمارين بانتظام طوال مراحل العمر قد تحمي الجسم من آثار الضغط الطويل الأمد.

وخلصت الدراسة إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يقلل الضغط بعد سنوات طويلة. 

(ترجمات)