أظهرت دراسة جديدة أن منتجات الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام والتي كانت تعتبر في السابق بدائل صديقة للبيئة وصحية للمنتجات التي تستخدم لمرة واحدة، قد تخفي تهديدًا كيميائيًا، بحسب تقرير لصحيفة "نيوزويك".
المواد الكيميائية الدائمة
وفي التفاصيل، اكتشف باحثون من جامعة "إنديانا" وجامعة "نوتردام"، أدلة على وجود مواد "البيرفلورو ألكيل" و"البولي فلورو ألكيل" (PFAS)، المعروفة باسم "المواد الكيميائية الدائمة"، في مجموعة واسعة من منتجات النظافة النسائية القابلة لإعادة الاستخدام.
وشملت الدراسة اختبار 59 منتجًا من أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا. وشملت هذه المنتجات:
- الملابس الداخلية الخاصة بالدورة الشهرية.
- الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام.
- أكواب الدورة الشهرية.
- الملابس الداخلية القابلة لإعادة الاستخدام لعلاج سلس البول.
وفي العام الماضي، قام باحثون من جامعة "هارفارد TH"، بتحليل عادات النظافة الشهرية باستخدام بيانات من دراسة صحة المرأة التي أجرتها شركة "أبل"، والتي تتبعت 11455 مشاركًا أميركيًا بين نوفمبر 2019 ويناير 2024.
وعلى الرغم من الوعي المتزايد حول الزرنيخ والمعادن السامة، ظلت السدادات القطنية العادية هي منتج الدورة الشهرية الأكثر استخدامًا، حيث يستخدمها 48% من النساء.
وتم استخدام الفوط الصحية بنسبة 47% وبطانات الملابس الداخلية بنسبة 43%. ومن بين الخيارات القابلة لإعادة الاستخدام، تم اختيار الملابس الداخلية الخاصة بالدورة الشهرية بنسبة 20% وأكواب الدورة الشهرية بنسبة 18% من المشاركين.
وفي الآونة الأخيرة، وجدت الأبحاث أنه تم اكتشاف "PFAS" في ما يقرب من 30% من العينات، بمستويات تشير إلى أنها أضيفت عمدًا. ويمثل هذا أول تأكيد رسمي لوجود هذه المواد الكيميائية الضارة المحتملة في منتجات الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام.
تأثيرات صحية سلبية
وفي هذا الشأن، قالت مؤلفة الدراسة وأستاذة الكيمياء بجامعة "إنديانا" مارتا فينير في بيان: "نظرًا لأن المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام آخذة في الارتفاع بسبب استدامتها المتزايدة مقارنة بالمنتجات ذات الاستخدام الواحد، فمن المهم التأكد من أن هذه المنتجات آمنة.. هذا أمر بالغ الأهمية، وخصوصًا بالنسبة للمراهقين والشابات، الذين هم أكثر عرضة للتأثيرات الصحية السلبية المحتملة".
وأضافت: "تظل منتجات النظافة النسائية على اتصال بالجلد لفترات طويلة من الزمن، والمخاطر الناجمة عن امتصاص الجلد لـ"PFAS"، وخصوصًا "PFAS" المحايدة، غير مفهومة جيدًا".
ما هي "PFAS" ولما هي مثيرة للقلق؟
"PFAS" هي مواد كيميائية صناعية تستخدم لخصائصها المقاومة للماء والبقع والحرارة. ومع ذلك، فمن المعروف أنها تتراكم في جسم الإنسان مع مرور الوقت وترتبط بحالات صحية خطيرة، بما في ذلك اضطراب الهرمونات والسرطان وخلل في جهاز المناعة.
ويوضح طالب الدكتوراه في مختبر فينير سيدني برادي: "أحد أكثر "PFAS" وفرة التي تم اكتشافها في المنتجات من السوق الأميركية الشمالية هو "8:2 FTOH"، وهي مادة كيميائية تم التخلص منها طواعية في عبوات المواد الغذائية من قبل الشركات المصنعة وفقًا لإدارة الغذاء والدواء بسبب استمرارها في الجسم".
(ترجمات)