تتوقع دراسة جديدة أن يعاني ما يقرب من نصف البالغين الأميركيين من السمنة خلال 10سنوات. ويتوقع الباحثون، في تقرير نُشر في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، أن تصل نسبة السمنة بين البالغين في الولايات المتحدة إلى 47% بحلول عام 2035.
ويأتي هذا بعد أن تضاعفت معدلات السمنة بين البالغين الأميركيين خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث ارتفعت من 19% عام 1990 إلى أكثر من 42% عام 2022، وفقًا للباحثين.
قلق من السمنة
وكتب فريق البحث، بقيادة الباحثة الرئيسية في معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن في سياتل كاثرين جونسون: "على الرغم من وجود اختلافات كبيرة حسب العرق والإثنية والجنس والعمر والولاية، إلا أن انتشار السمنة مرتفع، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع بين جميع الفئات".
وحذر رئيس قسم الجراحة في مستشفى ساوث شور الجامعي التابع لشبكة نورثويل هيلث في باي شور، نيويورك، الدكتور أرماندو كاسترو-تاي من أنه في حال تحققت هذه التوقعات، قد تواجه الولايات المتحدة زيادةً هائلةً في الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة.
وقال كاسترو-تاي: "انظروا إلى معدلات أمراض القلب، والسكري، وأمراض الرئة، وأنواع معينة من السرطان، كلها مرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم".
ويُعدّ مؤشر كتلة الجسم تقديرًا لنسبة الدهون في الجسم بناءً على الطول والوزن.
وأضاف كاسترو-تاي: "إذا لم نُسيطر على هذه الظاهرة، وخاصةً بين الأطفال والمراهقين، فسنواجه مجتمعًا يعاني من ارتفاع معدلات الأمراض. هل نظام الرعاية الصحية والبنية التحتية لدينا مُجهّزان للتعامل مع ذلك؟ على الأرجح، لا".
الفئات الأكثر تأثرا
في دراسة جديدة، حلل الباحثون بيانات مؤشر كتلة الجسم (BMI) للأميركيين، جُمعت من 3 دراسات صحية طويلة الأمد، شملت أكثر من 11 مليون شخص تم استطلاع آرائهم بين عامي 1990 و2022.
ثم استخدموا هذه البيانات للتنبؤ باتجاهات السمنة حتى عام 2035.
في عام 2022، سُجلت أعلى معدلات السمنة بين النساء بنحو 57%، أما بين الرجال، بلغت نسبة السمنة نحو 40%.
وأشار الباحثون إلى أن الشابات يشهدن بعضًا من أسرع الزيادات في معدلات السمنة.
وكتب الباحثون: "تشير النتائج إلى زيادات كبيرة في انتشار السمنة بين الفئات العمرية الأصغر خلال العقود القليلة الماضية، مما يدل على ظهور السمنة في سن مبكرة".
كما تُظهر هذه البيانات انخفاضًا في معدل انتشار السمنة لدى كبار السن، وهو ما يُرجّح أن يكون مؤشرًا على الوفيات المبكرة لمن يعانون من السمنة، أو على تأثيرات الأمراض المتعددة لدى كبار السن.
وأشار الباحثون إلى أن الفروقات بين الولايات واسعة أيضا وتتزايد.
ووجدت الدراسة أن معدلات السمنة هي الأعلى عمومًا في ولايات الغرب الأوسط والجنوب.
وتوقع أن يستمر تدهور الصحة ما لم يُول الأطباء والمجتمع على حد سواء هذه القضية اهتمامًا جادًا.
(ترجمات)