دراسة.. الضغوط المالية مرتبطة بتدهور الصحة البيولوجية

شاركنا:
لإجهاد المزمن يمكن أن يعطل التبادل البيولوجي

الأشخاص الذين يتعرضون لأحداث أو ظروف حياتية مرهقة، هم أكثر عرضة لأن تكون لديهم صحة بيولوجية أسوأ، وفقًا لدراسة جديدة أجراها باحثون في كلية لندن الجامعية.

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "الدماغ والسلوك والمناعة"، أنه ليس فقط التجارب المُجهدة، ولكنّ التحديات المزمنة مثل الضغوط المالية كانت ضارة على النظام البيولوجيّ للجسم.

والصحة البيولوجية تشير إلى حالة الصحة العامة للجسم ووظائفه البيولوجية. يتم فهم الصحة البيولوجية على نطاق واسع، وتشمل العديد من الجوانب الفسيولوجية والبيولوجية المختلفة. تتأثر الصحة البيولوجية بعوامل متعددة، بما في ذلك التغذية، واللياقة البدنية، وجودة النوم، والجينات، والعوامل البيئية.

ويعد التواصل بين أنظمتنا المناعية والعصبية والغدد الصماء ضروريًا للحفاظ على صحة جيدة. ويرتبط اضطراب هذه العمليات بمجموعة واسعة من الأمراض العقلية والجسدية، من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى الاكتئاب والفصام.

عندما يحدث تهديد مثل الإجهاد، يتم تنشيط الإشارات بين الأجهزة المناعية والعصبية والغدد الصمّاء، وتحفيز التغيرات الفسيولوجية والسلوكية، وفق موقع "ميديكال إكسبرس".

ماذا في الدراسة؟

في هذه الدراسة الجديدة، قام الباحثون بتحليل تركيزات الدم لأربعة مؤشرات حيوية لدى 4934 شخصًا، تبلغ أعمارهم 50 عامًا وأكثر، والذين كانوا مشاركين في الدراسة.

  • اثنان منها كانا من البروتينات المشاركة في الاستجابة المناعية الفطرية للالتهابات (بروتين سي التفاعلي والفيبرينوجين).
  • اثنتان من الهرمونات المشاركة في فسيولوجيا الاستجابة للإجهاد (الكورتيزول وIGF-1).

واستخدم الفريق تقنية إحصائية متطورة، وهي تحليل الملف الشخصيّ الكامن، لتحديد مجموعات نشاط العلامات الحيوية. تم تحديد 3 مجموعات وتم تصنيفها على أنها منخفضة المخاطر على الصحة، ومعتدلة المخاطر، وعالية المخاطر.

ثم نظر الباحثون في كيفية تأثير التعرض المبكّر للظروف العصيبة على احتمالية وجود الأشخاص في المجموعة المعرضة للخطر.

الضغط المالي الأكثر ضررًا 

وقالت المرشحة أوديسا س. هاملتون (معهد علم الأوبئة والرعاية الصحية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس):

  • عندما يعمل جهاز المناعة وجهاز الغدد الصم العصبية بشكل جيد معًا، يتم الحفاظ على التوازن والحفاظ على الصحة.
  • لكنّ الإجهاد المزمن يمكن أن يعطل هذا التبادل البيولوجيّ ويؤدي إلى المرض.
  • لقد وجدنا أنّ الضغط الماليّ كان الأكثر ضررًا على الصحة البيولوجية، على الرغم من أنّ هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات ذلك على وجه اليقين. وقد يكون هذا بسبب أنّ هذا النوع من الضغط يمكن أن يغزو العديد من جوانب حياتنا، ما يؤدي إلى صراع عائلي، واستبعاد اجتماعي، وحتى الجوع أو التشرد.

ووفق الدراسة، فالتعرّض للتوتر على مدى فترة طويلة من الزمن، يمكن أن يعطل الاتصال بين الجهاز المناعيّ وجهاز الغدد الصمّ العصبية. وذلك لأنّ استجابتنا للتوتر تشبه استجابتنا للمرض، ما يؤدي إلى تنشيط بعض المسارات نفسها (على سبيل المثال، تؤدي كلا الاستجابتين إلى إنتاج إشارات الجهاز المناعيّ تسمى السيتوكينات المؤيدة للالتهابات).


(ترجمات)