أظهرت دراسة حديثة أن الأزواج الذين يعانون من أي خلاف بينهم، ينبغي أن يأخذوا استراحة لمدة 5 ثوان لمنعهم من الوصول إلى نقطة الغليان، حسب صحيفة "غارديان".
وفي التفاصيل، يمكن أن يكون التوقف مؤقتًا أثناء أي جدال بمثابة خطوة تمنع من تصعيد الخلاف، وتنزع فتيل الخلافات الشرسة، كما يمكن أن توفر الحاجة إلى مشورة نفسية مكلفة.
وأجرى علماء النفس في جامعة "سانت أندروز" تجارب مع 81 زوجًا، ونشروا النتائج التي توصلوا إليها في مجلة "Nature".
وكانت الـ5 ثوانٍ فقط، فعالة بنفس القدر مثل فترات الراحة الطويلة، وفقًا للطبيبة في كلية علم النفس وعلم الأعصاب بالجامعة آنا ماكوري.
وقالت ماكوري "هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الأزواج انخفاضًا في العدوانية بعد فترات الراحة القسرية".
وأضافت ماكوري التي قادت التجارب مع مشرفيها الدكتور روبرت ماي و البروفيسور ديفيد دونالدسون: "هذا حل بسيط وسهل وفعال لخفض المشاعر السلبية أثناء أي جدال. إنه أوفر من علاج الأزواج نفسيا، ويمكن دمجه بسهولة في التفاعلات اليومية".
تأثير الكسر القسري
ولقياس تأثير الكسر القسري، صممت الدراسة صراعا من خلال إشراك الأزواج في لعبة تنافسية، حيث يمكنهم هذا الصراع من إطلاق ضوضاء غير سارة على شريكهم من اختيارهم. وشارك الأزواج في 30 جولة من اللعبة، مع تطبيق فترات راحة على فترات مختلفة.
إلى ذلك، تم استخدام الذكاء الاصطناعي المتقدم لتحليل الاستجابات العاطفية، والتي تم التقاطها بواسطة كاميرا بزاوية 360 درجة مع صوت يشبه صوت الطائرة.
ووجدت ماكوري وزملاءها أن الأزواج يميلون إلى مطابقة مستوى العدوانية لدى بعضهم البعض، حتى على مستويات عالية.
ومع ذلك، أدى أخذ استراحة قصيرة إلى تعطيل نمط الانتقام، مما أدى إلى انخفاض العدوان العام.
ومع ذلك، فإن الاستراتيجية لها حدودها، وهي تهدف إلى إدارة النزاعات منخفضة المستوى، ومنع تصعيدها إلى معارك أكثر خطورة ناجمة عن الإثارة العاطفية السلبية وضعف القدرة على تنظيم المشاعر.
وقالت ماكوري: "هذا النهج لا ينطبق على سيناريوهات العنف المنزلي، ولا يتعلق بإدارة الحجج اليومية الدنيوية التي لدى الأزواج والتي يمكن أن تتصاعد".
(ترجمات)