اختبار دم يكشف خطر الوفاة قصير المدى بدقة عالية

شاركنا:
اختبار دم بسيط يتفوق على العمر في التنبؤ بالبقاء لعامين لدى كبار السن

كشفت دراسة علمية حديثة أن مجموعة صغيرة من جزيئات الحمض النووي الريبي (RNA) في الدم يمكنها التنبؤ باحتمال بقاء كبار السن على قيد الحياة خلال العامين التاليين، بدقة تفوق العمر والمؤشرات الصحية التقليدية.

واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لأكثر من 1,200 شخص في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، حيث تبيّن أن نمطا جزيئيا محددا يميز بوضوح بين من عاشوا لعامين إضافيين على الأقل ومن لم يفعلوا.

التنبؤ بخطر الوفاة

وأظهرت النتائج أن 6 جزيئات فقط من نوع يُعرف "باسم piRNAs" كانت مسؤولة عن الجزء الأكبر من هذه القدرة التنبؤية.

وفي اختبار مستقل على مجموعة أخرى، حافظت الجزيئات الـ6 على فعاليتها، ما يعزز موثوقية النتائج. ويشير إلى أن الإشارة البيولوجية المكتشفة ليست مصادفة إحصائية.

وبلغت دقة التنبؤ بالبقاء خلال عامين نحو 86% باستخدام هذه الجزيئات وحدها، متفوقة على 187 عاملا صحيا شملت العمر ومستويات الكوليسترول.

ويُعرف أن جزيئات piRNAs تلعب دورا في تنظيم نشاط الجينات، إلا أن وظيفتها في الدم لا تزال غير مفهومة بالكامل.

ولاحظ الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة Aging Cell، أن المستويات المنخفضة لبعض هذه الجزيئات ارتبطت بفرص بقاء أعلى، في نتيجة وُصفت بالمفاجئة.

ورغم أهمية الاكتشاف، يؤكد العلماء أن الاختبار لا يزال في مرحلة البحث، ويحتاج إلى تجارب أوسع وحديثة قبل اعتماده سريريا، خصوصا في ظل مخاوف تتعلق بالخصوصية وإمكانية إساءة استخدام بيانات تتنبأ بخطر الوفاة.


(ترجمات)