كشفت مراجعة علمية واسعة أن ممارسة التمارين الرياضية المنظمة خلال رحلة علاج السرطان قد تتجاوز فوائدها المعروفة في تخفيف التعب والحفاظ على القوة البدنية، إذ ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة وعودة المرض.
وحلل باحثون نتائج 21 تجربة سريرية شملت 8,449 مريضاً بالسرطان، خضع بعضهم لبرامج رياضية منظمة تشمل التمارين الهوائية وتمارين القوة أو مزيجاً منهما، بينما تلقى الآخرون الرعاية المعتادة أو التثقيف الصحي أو العلاج الدوائي وحده.
الرياضة لمرضى السرطان
وأظهرت النتائج أنه عبر 11 تجربة شملت 3828 شخصا، انخفض خطر الوفاة خلال فترة المتابعة بنسبة 23% لدى المشاركين في برامج التمارين الرياضية.
كما تراجع خطر عودة السرطان أو ظهور سرطان جديد أو الوفاة بنسبة 17%، فيما ارتبطت الرياضة بانخفاض الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب بنسبة 18%، والوفيات المرتبطة بالسرطان تحديداً بنسبة 26%.
وسجلت التمارين الهوائية وحدها الارتباط الأوضح بالبقاء على قيد الحياة، إذ ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 29%، بينما بلغت النسبة 25% عند الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن الرياضة بحد ذاتها هي المسؤولة عن إطالة العمر في جميع حالات السرطان، خصوصا أن سرطان الثدي شكّل نحو 3 أرباع المشاركين، وكانت 88% من العينة من النساء.
وأشار الباحثون إلى أن النشاط البدني قد يؤثر في المناعة وتدفق الدم إلى الأورام والهرمونات وتنظيم سكر الدم، وهي آليات محتملة قد تساعد الجسم خلال العلاج.
ونُشرت الدراسة في دورية British Journal of Sports Medicine، ودعا الباحثون إلى تجارب أكبر لتحديد نوع التمارين وجرعتها وتوقيتها الأكثر فاعلية لمرضى السرطان
(ترجمات)
