تقرير يقلب الموازين حول الأمراض المنقولة بالهواء

شاركنا:
التهابات الجهاز التنفسي تنتشر عندما يتنفس الناس

أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرا يغير الطريقة التي يفهم بها العالم التهابات الجهاز التنفسي مثل كورونا والإنفلونزا والحصبة.

فبعد جائحة كورونا، قامت منظمة الصحة العالمية بدعوة نحو 50 خبيرًا في علم الفيروسات، وعلم الأوبئة، وعلوم الهباء الجوي، والهندسة الحيوية، من بين تخصصات أخرى، الذين أمضوا عامين في البحث في الأدلة حول كيفية انتشار الفيروسات والبكتيريا المحمولة جوًا.

وخلصت منظمة الصحة العالمية وفق موقع "أن بي سي نيوز" إلى أنّ انتقال العدوى عن طريق الهواء يحدث عندما يزفر المرضى مسببات الأمراض التي تظل معلقة في الهواء، والموجودة في جزيئات صغيرة من اللعاب والمخاط التي يستنشقها الآخرون.

تنفس هواء فيروسي

وعلى وجه التحديد، اعتمدوا على فكرة تقليدية مفادها أن فيروسات الجهاز التنفسيّ تنتشر بشكل رئيس من خلال القطرات المنبعثة من أنف أو فم الشخص المصاب. تصيب هذه القطرات الآخرين عن طريق الهبوط مباشرة في أفواههم أو أنفهم أو عيونهم - أو يتم حملها إلى هذه الفتحات على الأصابع الملوثة بالقطيرات. وعلى الرغم من أنّ طرق الانتقال هذه لا تزال تحدث، خصوصًا بين الأطفال الصغار، فقد خلص الخبراء إلى أنّ العديد من التهابات الجهاز التنفسي تنتشر عندما يتنفس الناس ببساطة هواءً محملًا بالفيروسات.

وقال عالم الفيروسات السريريّ في جامعة ليستر بالمملكة المتحدة، الذي قدم المشورة لمنظمة الصحة العالمية بشأن التقرير الدكتور جوليان تانغ: "هذا تحوّل كامل". 

ويسلط هذا التغيير تركيزًا جديدًا على الحاجة إلى تحسين التهوية في الداخل وتخزين أقنعة الوجه ذات الجودة العالية، قبل أن ينتقل المرض عبر الهواء.

ونشير إلى أنّ مرض الحصبة آخذ في الارتفاع هذا العام، كما ينتشر فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 بين الماشية في ولايات أميركية عدة. ويشعر العلماء بالقلق من أنه بما أنّ فيروس H5N1 يقضي وقتًا أطول في الثدييات، فقد يتطور ليصيب البشر بسهولة أكبر وينتشر بينهم عبر الهواء.

بالتالي، تساعد المعتقدات التقليدية حول انتقال الرذاذ في تفسير سبب تركيز منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض بشكل حادّ على غسل اليدين وتنظيف الأسطح في بداية الوباء. 

(ترجمات)