تفشي إيبولا يفاقم أزمة علاج مرضى الإيدز في الكونغو الديمقراطية

آخر تحديث:

شاركنا:
مخاوف من تداعيات إيبولا على مرضى الإيدز في الكونغو (رويترز)

لا يثير تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مخاوف من اتساع رقعة العدوى فحسب، بل يفتح جبهة صحية أخرى وجديدة تتمثل في الضغط على الخدمات الأساسية، تحديدا في ما يتصل ببرامج علاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز".

انتقال الفيروس

وبعد أشهر من تفشي سلالة "بونديبوغيو" في شرق الكونغو الديمقراطية، تتزايد المخاوف من انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة في القارة، بالتزامن مع اتساع نطاق التفشي داخل البلاد، وسط نظام صحي يواجه أصلا ضغوطا كبيرة بفعل الصراع والنزوح ونقص الموارد.

ووفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الحالات المؤكدة في الكونغو الديمقراطية 7,733 حالة، بينها 3,732 وفاة، حتى 20 سبتمبر، فيما امتد التفشي إلى 63 منطقة صحية.

وتتركز الإصابات بصورة رئيسة في إقليم إيتوري، مع استمرار انتقال العدوى في مناطق أخرى واتساع النطاق الجغرافي للتفشي.

وفي غرب إفريقيا، رفعت نيجيريا مستوى التأهب تحسبا لاحتمال وصول الفيروس، في ظل استمرار حركة السفر والتجارة والتنقل بين دول القارة.

مكافحة الأمراض 

وقال المركز النيجيري لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن الإجراءات الجديدة تستند إلى تقييم متواصل للمخاطر، وتشمل تشديد المراقبة الصحية للمسافرين القادمين من دول تشهد انتقالاً نشطاً لفيروس إيبولا أو حالات مرتبطة به.

وطلب المركز من المسافرين القادمين من الدول المعنية تعبئة نماذج الإقرار الصحي، فيما دعا المواطنين إلى الانتباه للأعراض المحتملة للمرض، وطلب الرعاية الطبية سريعا، والإفصاح عن أي تاريخ للسفر أو التعرض المحتمل للفيروس.

كما سجلت منظمة الصحة العالمية انتشار التفشي في 63 منطقة صحية، كان أحدثها منطقة دونغو في إقليم أو-أويليه، بالقرب من الحدود مع جنوب السودان، ما يثير مخاوف من انتقال الفيروس عبر الحدود. كما سبق أن وصل التفشي إلى إقليم سود-أوبانغي المتاخم لجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو.

وتشير المنظمة إلى أن استمرار انتقال العدوى داخل الكونغو الديمقراطية، إلى جانب حركة السكان والتجارة والعبور عبر طرق غير رسمية، يبقي خطر انتقال الفيروس إلى دول أخرى قائما.

احتواء التفشي

وتزيد صعوبة احتواء التفشي عوامل عدة، بينها تأخر اكتشاف بعض الحالات، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق المتضررة، فضلاً عن انعدام الأمن والنزوح والضغوط المتزايدة على العاملين والمنشآت الصحية.

ولا تقتصر تداعيات تفشي إيبولا على المصابين بالفيروس، إذ بدأت الأزمة تضغط أيضا على مرضى فيروس نقص المناعة البشرية الذين يعتمدون على علاج منتظم لا يحتمل الانقطاع.

وقالت منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز "يونيدز" إن شركاءها في المجتمعات المحلية أبلغوا عن مخاوف متزايدة بشأن تراجع وصول بعض المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية إلى نقاط توزيع العلاج المضاد للفيروسات ومواعيدهم الطبية.

كما حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن الخوف من إيبولا وانعدام الأمن والضغط على الخدمات الصحية يصعّب وصول بعض مرضى الإيدز إلى مرافق الرعاية، مشددا على ضرورة عدم تحول تفشي إيبولا إلى سبب لتعليق خدمات علاج فيروس نقص المناعة البشرية.


(المشهد)