دراسة: ثدي الأم المرضعة مصدر حرارة طبيعي لحماية المولود

شاركنا:
اكتشاف علمي: الرضاعة الطبيعية تساعد على تدفئة جسم المولود الجديد

كشفت دراسة علمية جديدة أن ثدي المرأة المرضعة يحتفظ بدرجة حرارة أعلى من النساء غير المرضعات، ما قد يساعد في تدفئة المواليد الجدد الذين يعجزون في الأيام الأولى من حياتهم عن تنظيم حرارة أجسامهم بشكل فعال.

أهمية الرضاعة الطبيعية

وأجرى باحثون من جامعة أولو في فنلندا تجربة داخل غرفة مناخية خاضعة للتحكم، حيث وقف متطوعون بالغون في درجات حرارة مختلفة بينما استخدم العلماء التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء لقياس التغيرات في حرارة الصدر.

وأظهرت النتائج أن ثدي النساء المرضعات يفقد حرارة أقل بكثير عند التعرض للهواء البارد مقارنة بالرجال أو النساء غير المرضعات.

ففي أبرد الظروف التي اختُبرت، انخفضت حرارة الثدي لدى المرضعات بنحو 4.5 درجات فهرنهايت فقط، بينما فقدت المجموعات الأخرى نحو 8 درجات.

ويرجع العلماء هذا الفرق إلى التغيرات البيولوجية التي تحدث أثناء الرضاعة، إذ تصبح الغدد المنتجة للحليب أكثر نشاطاً ويتدفق الدم إليها بكثافة أكبر، ما يساعد على الحفاظ على حرارة ثابتة نسبياً بالقرب من سطح الجلد.

ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة لأن حديثي الولادة يفقدون الحرارة بسرعة أكبر من البالغين بسبب صغر أجسامهم وقلة العزل الدهني لديهم.

وتشير تقارير طبية إلى أن انخفاض حرارة الجسم لدى المواليد يحدث بشكل متكرر حتى في البلدان ذات المناخ الدافئ.

كما ينسجم هذا الاكتشاف مع الممارسات الطبية المعروفة مثل الرعاية بطريقة "الكنغر" التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والتي تقوم على إبقاء الطفل في تلامس مباشر مع جلد الأم للمساعدة في الحفاظ على دفء جسمه.

ويرى الباحثون أن شكل الثدي لدى البشر قد يمنح الطفل مساحة أكبر للالتصاق بجسم الأم أثناء الرضاعة، ما يسمح بنقل الحرارة عبر الجلد بشكل أكثر فعالية.

ورغم أن الدراسة شملت 27 مشاركاً فقط، يؤكد العلماء أن النتائج تفتح باباً لفهم أعمق لدور الرضاعة الطبيعية في حماية المواليد، وقد تساعد مستقبلاً في تطوير ممارسات أفضل للعناية بالأطفال حديثي الولادة.

(ترجمات)